الخرف هو مصطلح يصف مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرات الاجتماعية. إنه ليس مرضًا واحدًا ولكنه مصطلح عام للتدهور في الوظيفة العقلية التي تكون خطيرة بما يكفي للتأثير على الحياة اليومية. يمكن أن تكون هذه الحالة ناتجة عن أمراض وإصابات متعددة تؤثر على خلايا الدماغ.

فهم الخرف مهم للمصابين به، ولعائلاتهم، ومقدمي الرعاية.

ما هو الخرف؟

الخرف هو مصطلح عام يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض. تتضمن هذه الأعراض تراجعًا في مهارات التفكير، التي يُشار إليها غالبًا بالقدرات المعرفية، والتي تصبح شديدة بما يكفي للتأثير على حياة الشخص اليومية وقدرته على العمل بشكل مستقل.

يمكن أن يؤثر هذا التراجع على الذاكرة واللغة وحل المشكلات وعملية التفكير الأخرى. من المهم فهم أن الخرف ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة؛ بل يمثل تغييرًا غير طبيعي في الدماغ.

يمكن أن تؤثر أعراض الخرف بشكل كبير على السلوك والعواطف والعلاقات. على الرغم من أن فقدان الذاكرة هي علامة مبكرة شائعة، إلا أنها ليست العلامة الوحيدة.

يمكن أن تشمل المؤشرات الأخرى صعوبات في التواصل، ومشاكل في القدرات المكانية، ومشاكل في الاستدلال، وتحديات في التخطيط والتنظيم، وحتى تغييرات في الشخصية أو المزاج. يمكن أن تظهر هذه التغييرات بطرق متنوعة، وأحيانًا تؤدي إلى الارتباك أو عدم التوجه.

يمكن أن تسبب العديد من الحالات الأساسية الخرف، وفهم السبب المحدد هو المفتاح للتشخيص والإدارة. بعض هذه الحالات يمكن أن تؤدي إلى أعراض قابلة للعكس، بينما البعض الآخر تقدمي.




أنواع الخرف




مرض الزهايمر

مرض الزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، حيث يمثل غالبية الحالات. إنه اضطراب دماغي تقدمي يتسبب في تدهور الذاكرة ومهارات التفكير ببطء، وفي النهاية، القدرة على أداء المهام البسيطة. السبب الدقيق غير معروف تمامًا، لكنه ينطوي على تراكم رواسب بروتين غير طبيعية في الدماغ.




الخرف الوعائي

الخرف الوعائي هو النوع الثاني الأكثر شيوعًا. يحدث عندما يتم تقليل تدفق الدم إلى أجزاء من الدماغ، غالبًا بسبب السكتات الدماغية أو ظروف أخرى تؤثر على الأوعية الدموية. يمكن أن يتسبب انقطاع إمدادات الدم هذا في تلف خلايا الدماغ ويؤدي إلى تدهور معرفي. يمكن أن تظهر الأعراض فجأة بعد السكتة الدماغية أو تتطور تدريجيًا مع تراكم تلف الأوعية الدموية.




الخرف مع أجسام لوي (DLB)

يتميز الخرف مع أجسام لوي (DLB) بترسيب غير طبيعي لبروتين يسمى ألبا-سينيكلين، المعروف بأجسام لوي، في الدماغ. تؤثر هذه الترسيبات على كيمياء الدماغ وتؤدي إلى تراجع في التفكير والاستدلال والذاكرة. غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بـ DLB من تقلبات في اليقظة والانتباه، والهلوسة البصرية، وأعراض حركية تشبه مرض باركنسون مثل الاهتزاز والتصلب.




الخرف الجبهي الصدغي

يؤثر الخرف الجبهي الصدغي (FTD) على الفصوص الجبهية والصدغية من الدماغ، المرتبطة عمومًا بالشخصية والسلوك واللغة. على عكس الزهايمر، قد لا يكون فقدان الذاكرة هو العرض المبكر الأكثر بروزًا. بدلاً من ذلك، قد يمر الأفراد بتغييرات ملحوظة في الشخصية والسلوك أو صعوبات في الكلام واللغة.




علامات وأعراض الخرف

الخرف هو حالة تؤثر على كيفية تفكير الشخص، وتذكره، وتواصله. يمكن أن تختلف العلامات والأعراض بشكل كبير من شخص لآخر، وغالبًا ما تعتمد على ما يسبب الخرف وأي جزء من الدماغ تأثر بشكل أكبر.

قد تكون العلامات المبكرة للخرف خفية، وأحيانًا قد يُخطَأ فهمها كجزء طبيعي من الشيخوخة. ومع ذلك، تميل إلى أن تصبح أكثر وضوحًا بمرور الوقت ويمكن أن تبدأ في التأثير على الحياة اليومية.

تشمل التغييرات المعرفية الشائعة صعوبات في الذاكرة، وخاصة تذكر الأحداث الأخيرة أو المعلومات التي تم تعلمها حديثًا. قد يجد الأشخاص أيضًا صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة عند التحدث، أو متابعة المحادثات، أو يجدون صعوبة أكبر في التخطيط وتنظيم المهام. يُعد فقدان الاتجاه في الأماكن المألوفة أو وجود صعوبة في حل المشكلات أيضًا من الأمور التي يتم الإبلاغ عنها بشكل متكرر.

بعيدًا عن التغييرات المعرفية، يمكن أن تظهر أعراض سلوكية ونفسية. قد تشمل هذه التغيرات المزاجية، مثل زيادة القلق والاكتئاب أو الانزعاج. قد يعاني بعض الأفراد من اضطراب، أو ارتباك حول الوقت أو المكان، أو تغييرات في الشخصية. في بعض الحالات، قد ينسحب الأشخاص من الأنشطة الاجتماعية أو يظهرون سلوكيات تبدو غير مألوفة.

من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض يمكن أن تتطور بشكل تدريجي. بينما يُعتبر فقدان الذاكرة عرضًا معروفًا، إلا أنه ليس دائمًا الأعراض الأولى. بالنسبة لبعض أنواع الخرف، قد تظهر التغيرات في الشخصية أو الصعوبات في الوظائف التنفيذية مثل التخطيط والتنظيم في وقت مبكر.




ما الذي يسبب الخرف

يحدث الخرف بسبب تلف أو فقدان خلايا الأعصاب واتصالاتها في الدماغ. تعتمد الأعراض المحددة التي تنشأ بشكل كبير على المناطق المتأثرة من الدماغ ومدى الضرر. تخيل الدماغ كشبكة تواصل معقدة؛ عندما تتعطل أجزاء من هذه الشبكة، لا يمكن إيصال الرسائل بشكل صحيح، مما يؤدي إلى مشاكل في التفكير والذاكرة والسلوك والعواطف.

بينما لا تزال الآليات الدقيقة قيد البحث، فإن معظم أنواع الخرف تشمل تراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ. على سبيل المثال، في مرض الزهايمر، تتشكل بروتينات تُدعى الأميلويد والتاو والتي تُكون لويحات وتشابكات تعطل وظيفة خلايا الدماغ وتؤدي في النهاية إلى موت الخلايا.

في الخرف الوعائي، يحدث التلف بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، غالبًا نتيجة السكتات الدماغية أو مشكلات أخرى تتعلق بالأوعية الدموية. تشمل الأنواع الأخرى، مثل الخرف مع أجسام لوي، ترسبات بروتينية تُعرف باسم أجسام لوي داخل خلايا الأعصاب.

من المهم فهم أن ليس كل فقدان للذاكرة هو خرف. يمكن أن تتشابه بعض الحالات مع أعراض الخرف ولكنها في الواقع قابلة للعكس. تشمل هذه:

  • مشكلات الغدة الدرقية

  • نقص الفيتامينات (مثل B12)

  • بعض الآثار الجانبية للأدوية أو التفاعلات

  • العدوى

  • الجفاف

  • النزيف تحت الأم الجافية (النزيف تحت الجمجمة)

  • أورام الدماغ

  • استسقاء الدماغ الطبيعي الضغط (تراكم السائل في الدماغ)

يعد عامل الخطر الأكثر أهمية لتطوير الخرف هو العمر، حيث تحدث معظم التشخيصات لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. ومع ذلك، يمكن أن تلعب عوامل أخرى أيضًا دورًا، بما في ذلك وجود تاريخ عائلي من الخرف، وأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، وحتى بعض خيارات نمط الحياة.




مراحل الخرف

يفهم الخرف عادة على أنه يتقدم عبر مراحل متميزة، تعكس تراجعًا تدريجيًا في الوظيفة المعرفية وقدرة الأفراد على أداء الأنشطة اليومية. بينما يختلف التقدم الدقيق بين الأفراد ويعتمد على النوع المحدد من الخرف، تقسم إطار العمل الشائع الحالة إلى ثلاث مراحل رئيسية: المبكرة والمتوسطة والمتأخرة.

  • المرحلة المبكرة (خرف خفيف): في هذه المرحلة الأولية، قد تكون الأعراض خفية وقد لا تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية. قد يعاني الأفراد من فترات متقطعة من الذاكرة، وصعوبة في العثور على الكلمات، أو تحديات في التخطيط والتنظيم.

    يمكنهم عادةً إدارة مهام الرعاية الذاتية مثل الاستحمام وارتداء الملابس، على الرغم من أنهم قد يحتاجون إلى تذكيرات لبعض الأنشطة، مثل تناول الأدوية. قد يلاحظ بعض الأشخاص هذه التغييرات، بينما قد لا يدركها الآخرون حتى تصبح أكثر وضوحًا.




  • المرحلة المتوسطة (خرف معتدل): مع تقدم الخرف، تصبح العجز المعرفي والوظيفي أكثر وضوحًا. يزداد فقدان الذاكرة سوءًا، وقد يواجه الأفراد صعوبة في التعرف على الأشخاص أو الأماكن المألوفة.

    تزداد صعوبة إكمال المهام المعقدة، وقد يحتاجون إلى مزيد من المساعدة في الروتين اليومي، بما في ذلك النظافة الشخصية وإعداد الوجبات. يعتبر الاضطراب بشأن الوقت والمكان أمرًا شائعًا، ويمكن أن تظهر تغييرات سلوكية مثل الانزعاج أو القلق.




  • المرحلة المتأخرة (خرف شديد): هذه هي المرحلة الأكثر تقدمًا، وتتميز بتراجع ملحوظ في الوظائف المعرفية وفقدان عميق للقدرات الوظيفية. يحتاج الأفراد عادةً إلى مساعدة دائمة في كل جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك الأكل والاستحمام وارتداء الملابس.

    تصبح التواصل صعبة جدًا، وقد يفقد الأفراد القدرة على فهم أو الاستجابة لبيئتهم. في هذه المرحلة، غالبًا ما يكون الشخص غير قادر على العيش بمفرده ويحتاج إلى رعاية ومراقبة مستمرة.

من المهم ملاحظة أن بعض النماذج تصف مراحل الخرف بشكل أكثر تفصيلاً، مثل نموذج المراحل السبع، الذي يوفر تفصيلًا أكثر دقة للتقدم من تغييرات معرفية خفيفة جدًا إلى إعاقة شديدة. تُستخدم أدوات التقييم مثل اختبار الحالة العقلية المصغر (MMSE) أو مقياس التدهور العالمي (GDS) غالبًا للمساعدة في تحديد مرحلة الخرف، على الرغم من أن هذه جزء من عملية تشخيص أوسع.




ما مدى سرعة تقدم الخرف

يمكن أن تختلف سرعة تقدم الخرف بشكل كبير من شخص إلى آخر. تلعب عدة عوامل دورًا، بما في ذلك نوع الخرف الذي يعاني منه الشخص، وصحته العامة، وحتى عمره عند ظهور الأعراض لأول مرة. على سبيل المثال، قد تظهر بعض أشكال الخرف تدهورًا بطيئًا على مدى سنوات عديدة، بينما يمكن أن يتقدم البعض الآخر بشكل أسرع.

بشكل عام، ينظر الأطباء إلى بعض الأشياء لتقييم التقدم. يمكن أن توفر الاختبارات المعرفية، مثل MMSE، درجة تساعد في تتبع التغييرات بمرور الوقت. عادةً ما تعتبر الدرجات بين 24 و30 طبيعية، بينما تشير الدرجات الأدنى إلى أعراض أكثر حدة. مع تقدم الخرف، تميل هذه الدرجات إلى الانخفاض.

يمكن أن تتأثر معدل التغيير بكيفية تأثير المرض على أجزاء مختلفة من الدماغ وكيف يستجيب الفرد للرعاية والدعم.




خيارات علاج الخرف

بينما لا يوجد حاليًا علاج لمعظم أشكال الخرف، تركز مجموعة متنوعة من المناهج على إدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة للأفراد ومقدمي الرعاية لهم. الهدف الرئيسي من علاج الخرف هو دعم الرفاهية والحفاظ على الوظيفة اليومية لأطول فترة ممكنة. التشخيص هو الخطوة الأولى، حيث يساعد في تحديد النوع المحدد من الخرف ويوجه خطة الرعاية الأكثر ملاءمة.

تلعب الأدوية دورًا في إدارة بعض أعراض الخرف. بالنسبة لحالات مثل مرض الزهايمر، قد تُوصف أدوية مثل مثبطات الكولينستيراز (مثل donepezil) ومضادات مستقبلات NMDA (مثل memantine). يمكن أن تقدم هذه الأدوية تحسينات بسيطة في الوظائف المعرفية، والأنشطة اليومية، والحالة السريرية العامة، خاصة في المراحل المبكرة من المرض.

بالنسبة للخرف الوعائي، يعد إدارة الحالات الأساسية مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول جزءًا رئيسيًا من استراتيجية العلاج لمنع المزيد من تلف الدماغ. في بعض الحالات، قد تُستخدم مضادات الاكتئاب لعلاج أعراض الاكتئاب الشديدة إذا كانت الطرق الأخرى غير كافية.

بعيدًا عن الأدوية، تعتبر العلاجات غير الدوائية أيضًا مكونات هامة في رعاية الخرف. يمكن أن تشمل هذه:

  • برامج التحفيز المعرفي والأنشطة المليئة بالتحدي العقلي.

  • أنشطة مصممة تتماشى مع الاهتمامات الشخصية لتقليل السلوكيات التحدّية.

  • العلاجات الداعمة مثل العلاج بالذكريات، والتي قد تؤثر بشكل إيجابي على جودة الحياة والمزاج.

  • النشاط البدني المنتظم، الذي أظهر فوائد للحياة اليومية.

توفر المراكز المتخصصة للرعاية، مثل مراكز رعاية البالغين والوحدات المخصصة في دور رعاية المسنين، إشرافًا منظمًا، وتفاعلًا اجتماعيًا، ووجبات. يمكن أن توفر خدمات الرعاية المنزلية دعمًا واحدًا إلى واحد ضمن بيئة مألوفة لمنزل الشخص. تُستكشف التدخلات الرعائية أيضًا لتعزيز الراحة وإدارة الأعراض للأشخاص المصابين بالخرف المتقدم وعائلاتهم.

تستمر الأبحاث في مجالات العلاج الجديدة، بما في ذلك التحفيز العصبي غير الجراحي والعلاجات المستقبلية المحتملة الأخرى. غالبًا ما تتضمن رعاية الخرف الفعّالة مزيجًا من الاستراتيجيات الطبية والعلاجية والداعمة المُفصلة وفقًا لاحتياجات الفرد.




كيف يمكنك منع الخرف

بينما لا توجد طريقة مضمونة لمنع الخرف تمامًا، تشير الأبحاث إلى عدة خيارات أسلوب حياة قد تقلل بشكل كبير من المخاطر أو تأخير ظهورها. يبدو أن التركيز على الصحة العامة، وخاصة صحة الدماغ، هو الأمر الأساسي. العديد من هذه الاستراتيجيات تعود بفائدة أيضًا على الرفاهية العامة.

تم تحديد عدة عوامل على أنها قد تؤثر على خطر الإصابة بالخرف. تشمل هذه إدارة الصحة القلبية الوعائية، والبقاء نشطًا ذهنيًا وجسديًا، والحفاظ على نظام غذائي صحي. قد تلعب معالجة العوائق الحسية مثل فقدان الرؤية والسمع أيضًا دورًا.

إليك بعض المجالات التي ينبغي مراعاتها:

  • الصحة القلبية الوعائية: تُربط الحالات مثل ارتفاع ضغط الدم، وكوليسترول الدم المرتفع، والسكري بزيادة خطر الإصابة بالخرف. من المهم إدارة هذه من خلال الرعاية الطبية، والأدوية إذا وُصفت، والتغييرات في نمط الحياة. كما يُساهم الحفاظ على وزن صحي في تحقيق صحة قلبية وعائية أفضل.

  • النظام الغذائي: يُرتبط النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مثل الأنظمة الغذائية المتوسطية أو أنظمة مIND، بتحسين الوظيفة المعرفية وتقليل خطر الإصابة بالخرف. عادةً ما تقتصر هذه الأنظمة على الدهون المشبعة وتركز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

  • النشاط البدني والذهني: يُعتقد أن التمارين البدنية المنتظمة، خاصة الأنشطة الهوائية، تدعم صحة الدماغ. بنفس القدر، يمكن أن تساعد الأنشطة التي تحفز العقل مثل القراءة، والألغاز، أو تعلم مهارات جديدة في الحفاظ على الوظيفة المعرفية. يعتبر الارتباط الاجتماعي أيضًا مفيدًا.

  • عادات نمط الحياة: أظهرت التوقف عن التدخين تقليل خطر الإصابة بالخرف. يُنصح أيضًا بتقليل تناول الكحول وإدارة الضغوط. قد يساعد معالجة القضايا الحسية، مثل تصحيح مشكلات الرؤية أو السمع، في تقليل العزلة الاجتماعية والضغط على الوظائف الإدراكية.

من المهم ملاحظة أن الأبحاث ما زالت جارية، وعلى الرغم من أن هذه العوامل النمط الحياتي تُظهر وعدًا، إلا أنها ليست ضمانًا للوقاية. يُنصح دائمًا بالتشاور مع المتخصصين في الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية بشأن إدارة الصحة وتعديلات نمط الحياة.




ما هو الخرف وما ليس هو

الخرف هو حالة معقدة تؤثر على العديد من الأشخاص وعائلاتهم. بينما لا يوجد علاج في الوقت الحالي، تستمر الأبحاث لإيجاد طرق جديدة لفهمه وعلاجه والوقاية منه. قد يساعد التركيز على إدارة عوامل الخطر مثل صحة القلب، والبقاء نشطًا، والمحافظة على مشاركة الدماغ في تقليل فرص تطوير بعض أنواع الخرف.

بالنسبة لأولئك الذين يعيشون مع الخرف، تعتبر الدعم والرعاية أمرين أساسيين. يتضمن ذلك المساعدة الطبية، فضلاً عن دعم مقدمي الرعاية والأحباء. مع تقدمنا في التعلم، يمكننا العمل نحو تحسين الرعاية ومستقبل أكثر أملًا للجميع المتأثرين بالخرف.




المراجع

  1. Gulisano, W., Maugeri, D., Baltrons, M. A., Fà, M., Amato, A., Palmeri, A., D'Adamio, L., Grassi, C., Devanand, D. P., Honig, L. S., Puzzo, D., & Arancio, O. (2018). دور بروتينات الأميلويد-β والتاو في مرض الزهايمر: دحض سلسلة الأميلويد. مجلة مرض الزهايمر: JAD، 64(s1)، S611–S631. https://doi.org/10.3233/JAD-179935

  2. Rocha Cabrero, F., & Morrison, E. H. (2023). أجسام لوي. نشر ستاتبيرلز. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK536956/

  3. Kramer, E. S., Johnson, M. N., & Winslow, B. (2025). تقييم الخرف المشتبه فيه. طبيب الأسرة الأمريكي، 112(6)، 657–667. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/41533411/

  4. Mitchell, A. J. (2009). تحليل تلوي لدقة اختبار الحالة العقلية المصغر في الكشف عن الخرف واضطراب الإدراك الخفيف. مجلة الأبحاث النفسية، 43(4)، 411-431. https://doi.org/10.1016/j.jpsychires.2008.04.014

  5. Healy, E. (2023). تأثير نظام MIND الغذائي على الإدراك لدى الأفراد المصابين بالخرف. مجلة مرض الزهايمر، 96(3)، 967-977. https://doi.org/10.3233/JAD-230651




الأسئلة المتكررة




ما هو الخرف بالضبط؟

الخرف ليس مرضًا واحدًا. إنه مصطلح عام يصف مجموعة من الأعراض. تتضمن هذه الأعراض تراجعًا في مهارات التفكير، مثل الذاكرة وحل المشكلات، التي تصبح شديدة لدرجة تجعل من الصعب على الشخص أداء الأنشطة اليومية بنفسه. يؤثر الخرف ليس فقط على الذاكرة ولكن أيضًا على كيفية تواصل الشخص، واستدلاله، وتعاملاته مع الأنشطة اليومية.




هل الخرف هو نفسه مرض الزهايمر؟

لا، ليس هو نفسه. مرض الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للخرف، لكنه ليس السبب الوحيد. فكّر في الخرف كأنها مظلة كبيرة، ومرض الزهايمر هو أحد الحالات الرئيسية تحت تلك المظلة. تشمل الأشكال الأخرى من الخرف، مثل الخرف الوعائي أو الخرف مع أجسام لوي، أيضًا تحت مظلة الخرف.




ما هي بعض العلامات الشائعة التي قد تشير إلى أن شخصًا ما مصاب بالخرف؟

من العلامات الشائعة فقدان الذاكرة الملحوظ الذي يؤثر على الحياة اليومية، وصعوبة العثور على الكلمات المناسبة أو متابعة المحادثات، وصعوبة التخطيط أو حل المشكلات، والارتباك في الأماكن المألوفة، وتغييرات في المزاج أو الشخصية. أحيانًا، قد يواجه الأشخاص أيضًا صعوبة في المهام المألوفة أو يخطئون في تقدير المسافات.




هل يمكن علاج الخرف؟

حاليًا، لا يمكن علاج معظم أنواع الخرف. ومع ذلك، يمكن علاج بعض أسباب أعراض الخرف أو حتى عكسها. بالنسبة للعديد من الأنواع، تركز العلاجات على إدارة الأعراض وتحسين جودة حياة الشخص. لا تزال الأبحاث جارية لإيجاد علاجات أفضل وعلاجات.




كيف يتقدم الخرف مع مرور الوقت؟

عادةً ما يزداد الخرف سوءًا مع مرور الوقت، ولكن يحدث ذلك بشكل مختلف لكل شخص. غالبًا ما يصف الأطباء ذلك على أنه في مراحل: مبكرة (خفيفة)، ومتوسطة (معتدلة)، ومتأخرة (شديدة). في المرحلة المبكرة، قد تكون الأعراض خفية. مع التقدم، تصبح مهام التفكير والأنشطة اليومية أكثر صعوبة، وفي النهاية قد يحتاج الشخص إلى مساعدة مستمرة في الأنشطة الأساسية.




ما الذي يسبب الخرف؟

يحدث الخرف بسبب تلف خلايا الدماغ. يمكن أن يحدث هذا التلف لعدة أسباب، وغالبًا ما يكون بسبب أمراض تضر الدماغ ببطء على مر الزمن، مثل مرض الزهايمر. تشمل الأسباب الأخرى السكتات الدماغية، وإصابات الرأس، وبعض الحالات الطبية الأخرى التي تؤثر على إمداد الدماغ بالدم أو وظيفته.




هل هناك طرق لتقليل خطر الإصابة بالخرف؟

بينما لا توجد طريقة مضمونة لمنع الخرف، قد تساعد بعض خيارات نمط الحياة في تقليل الخطر. تشمل هذه الحفاظ على النشاط البدني، وتناول نظام غذائي صحي، وإدارة حالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، وعدم التدخين، والحد من الكحول، والبقاء متفاعلًا اجتماعيًا، والحفاظ على نشاط العقل من خلال التعلم أو الأنشطة التحدّية.




متى يجب على شخص ما رؤية طبيب حول أعراض محتملة للخرف؟

من المهم رؤية طبيب إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك تعاني من تغييرات كبيرة في الذاكرة أو التفكير أو السلوك التي تؤثر على الحياة اليومية. التشخيص المبكر هو المفتاح لأن بعض الحالات التي تسبب أعراض مشابهة للخرف يمكن علاجها، ويسمح الحصول على تشخيص بتحسين التخطيط والوصول إلى خدمات الدعم.

إيموتيف هي رائدة في تكنولوجيا الأعصاب تساعد في تقدم أبحاث علوم الأعصاب من خلال أدوات بيانات EEG وبيانات الدماغ المتاحة.

كريستيان بورجوس

تم التحديث في 10‏/02‏/2026

تم التحديث في 10‏/02‏/2026

تم التحديث في 10‏/02‏/2026

تم التحديث في 10‏/02‏/2026

تم التحديث في 10‏/02‏/2026

أحدث الأخبار منا

علاجات ADHD

يمكن أن يكون تحديد أفضل طرق إدارة ADHD أمرًا صعبًا. هناك مسارات مختلفة يمكنك اتخاذها، وما يناسب شخصًا قد لا يكون مثاليًا لشخص آخر.

تتناول هذه المقالة العلاجات المختلفة المتاحة لـ ADHD، وكيف يمكن أن تساعد، وكيفية وضع خطة تناسبك أو تناسب طفلك. سنغطي كل شيء من الأدوية إلى تغييرات نمط الحياة، وكيف يمكن استخدام هذه الأساليب في أعمار مختلفة.

اقرأ المقال

اقرأ المقال

اقرأ المقال

ADD مقابل ADHD: ما الفرق اليوم

ربما سمعت المصطلحات ADD و ADHD تُستخدم بالتبادل، وأحيانًا حتى في نفس المحادثة. هذا الالتباس مفهوم لأن اللغة المحيطة بالأعراض المتعلقة بالانتباه قد تغيرت مع مرور الوقت، ولم تتواكب اللغة اليومية بالكامل مع المصطلحات السريرية. ما لا يزال يسميه الكثيرون ADD يُفهم الآن كجزء من تشخيص أوسع.

توضح هذه المقالة ما يقصده الناس عادةً عندما يقولون "أعراض ADD" اليوم، وكيف يتماشى ذلك مع عروض ADHD الحديثة، وما يبدو عليه عملية التشخيص في الحياة الواقعية. كما أنها تغطي كيف يمكن أن يظهر ADHD بشكل مختلف عبر الأعمار وال genders، لذلك لا يتم تقليل المناقشة إلى الصور النمطية حول من هو

اقرأ المقال

اقرأ المقال

اقرأ المقال

اضطرابات الدماغ

دماغنا هو عضو معقد. إنه مسؤول عن كل ما نقوم به، وما نفكر فيه، وما نشعر به. ولكن أحيانًا، تسير الأمور بشكل خاطئ، وعندها نتحدث عن اضطرابات الدماغ. 

ستتناول هذه المقالة ما هي اضطرابات الدماغ، وما الذي يسببها، وكيف يحاول الأطباء مساعدة الناس في التعامل معها. 

اقرأ المقال

اقرأ المقال

اقرأ المقال

صحة الدماغ

العناية بدماغك أمر مهم في كل مرحلة من مراحل العمر. يتحكم دماغك في كل ما تفعله، من التفكير والتذكر إلى الحركة والشعور. يمكن أن تساعد الخيارات الذكية الآن في حماية صحة دماغك في المستقبل. لم يفت الأوان أبدًا على البدء في تكوين عادات تدعم دماغًا صحيًا.

ستستكشف هذه المقالة معنى صحة الدماغ، وكيف يتم تقييمها، وما يمكنك القيام به للحفاظ على دماغك في حالة جيدة.

اقرأ المقال

اقرأ المقال

اقرأ المقال