يمكن أن يكون ملاحظة التغيرات في حياة أحد الأحباء اليومية أمرًا مقلقًا. بينما بعض التغيرات هي مجرد جزء من التقدم في العمر، قد تشير تغييرات أخرى إلى شيء أكثر من ذلك.
إن تحديد هذه العلامات المبكرة للخرف هو أمر أساسي للحصول على الدعم والرعاية المناسبة. ليس كل شيء يتعلق بفقدان الذاكرة الواضح؛ في بعض الأحيان، تكون التغيرات أكثر دقة، وتظهر في الروتين اليومي والتفاعلات.
تتناول هذه الإرشادات بعض هذه العلامات الشائعة التي غالبًا ما تلاحظها العائلات أولاً.
تغيرات في المهام اليومية تظهر غالباً قبل أن يذكر شخص ما مشاكل في الذاكرة
في بعض الأحيان، يمكن ملاحظة تغيرات في كيفية إدارة شخص ما للمهام اليومية قبل أن يثير هو نفسه مخاوف بشأن الخرف. وغالباً ما تتضمن هذه التحولات أنشطة تتطلب خطوات متعددة أو تسلسلاً من الإجراءات. وليس من المستغرب أن يبدأ الأشخاص في الحاجة إلى مزيد من المساعدة في أمور كانوا يعتادون القيام بها بسهولة.
صعوبة في إكمال المهام المألوفة متعددة الخطوات
المهام التي كانت روتينية في السابق يمكن أن تصبح صعبة بشكل مفاجئ. قد يظهر هذا في شكل معاناة لاتباع وصفة طعام، حتى لو كانت مألوفة، أو صعوبة في إدارة الفواتير الشهرية.
على سبيل المثال، قد ينسى شخص ما دفع فاتورة أو يخطئ في حساب المبالغ. كما أن استخدام التكنولوجيا، مثل هاتف ذكي جديد أو حتى الميكروويف، يمكن أن يشكل تحدياً أيضاً.
القدرة على التخطيط لتنفيذ هذه العمليات متعددة الخطوات وتطبيقها يمكن أن تتراجع، مما يؤدي إلى حدوث أخطاء أو مهام غير مكتملة.
اعتماد متزايد على الآخرين في مهام كانت تؤدى بشكل مستقل
مع ظهور هذه الصعوبات، قد يبدأ الشخص في الاعتماد بشكل أكبر على الوسائل المساعدة الخارجية. قد يعني هذا كتابة كل خطوة من خطوات العملية، أو ضبط منبهات متعددة للمواعيد، أو سؤال أفراد العائلة باستمرار للحصول على المساعدة في مهام كانوا يتعاملون معها بمفردهم سابقاً.
في حين أن النسيان العرضي أمر طبيعي، فإن الحاجة المستمرة والمتزايدة للتذكير أو المساعدة في الأعمال اليومية يمكن أن تشير إلى حدوث تغير.
الضياع في الأماكن المألوفة أو الارتباك في تحديد الاتجاهات
يمكن أن يتأثر التنقل أيضاً. قد يجد الشخص نفسه فاقداً للاتجاهات حتى في الأماكن التي يعرفها جيداً، مثل حيه السكني أو مركز تسوق معتاد.
ويمكن أن يتجلى ذلك في صعوبة اتباع الاتجاهات، أو مشكلة في التعرف على المعالم، أو حتى الضياع في طريق مألوف. إن القدرة على توجيه المرء لنفسه في المكان والزمان يمكن أن تصبح ضعيفة، مما يؤدي إلى الارتباك بشأن الموقع وكيفية الوصول إلى الوجهة.
تغيرات في التواصل يمكنك سماعها أثناء المحادثات الحقيقية
التغيرات في كيفية تواصل شخص تظهر عليه العلامات المبكرة للخرف يمكن أن تكون ملحوظة تماماً، حتى قبل ظهور مشاكل الذاكرة الكبيرة. وغالباً ما تصبح هذه التحولات واضحة أثناء المحادثات اليومية، مما يجعل التفاعل أكثر صعوبة.
مشاكل في البحث عن الكلمات، أو استبدالها بكلمات خاطئة، أو فقدان خيط الحديث في منتصف الجملة
من الطبيعي لأي شخص أن يبحث أحياناً عن الكلمة المناسبة. ومع ذلك، عندما يصبح هذا الأمر متكرراً، فإنه قد يشير إلى حدوث تغير.
قد يتوقف الأشخاص لفترات طويلة، أو يستخدمون لغة مبهمة، أو يستبدلون كلمة بأخرى لا تناسب السياق تماماً. على سبيل المثال، قد يشيرون إلى "شيء ما" بدلاً من تحديد اسم غرض معين، أو يستخدمون كلمة ذات صلة ولكنها خاطئة، مثل تسمية "الساعة" بـ "مخبر الوقت".
هذه الصعوبة في استرجاع الكلمات والتعبير عنها يمكن أن تجعل من الصعب على الآخرين متابعة الحديث.
تكرار نفس الأسئلة أو القصص في غضون دقائق أو ساعات
التكرار هو نمط تواصل آخر يمكن أن يظهر. قد يطرح شخص ما نفس السؤال عدة مرات، حتى بعد تلقي الإجابة، أو يعيد سرد نفس القصة في إطار زمني قصير.
هذا النمط يمكن أن يعطل المحادثات ويشير إلى صعوبة في الاحتفاظ بالمعلومات الحديثة أو إدراك أنه قد تم التطرق إلى الموضوع بالفعل.
صعوبة في متابعة المحادثات الجماعية، أو الكلام السريع، أو حبكة المسلسلات التلفزيونية
مواكبة تدفق الحديث يمكن أن تصبح صراعاً أيضاً. قد يتجلى ذلك في صعوبة متابعة الكلام السريع، أو فهم النكات، أو استيعاب حبكة برنامج تلفزيوني.
في الجلسات الجماعية، قد يجد الشخص صعوبة في تتبع من يتحدث أو التدخل للتعبير عن أفكاره الخاصة. يمكن أن يؤدي هذا إلى الانسحاب من المواقف الاجتماعية، حيث يصبح الجهد المطلوب للمشاركة مجهداً للغاية.
مؤشرات من المنزل والتدبير المنزلي تشير إلى تغيرات في الإدارة اليومية
التغيرات في كيفية إدارة شخص ما لمنزله والمهام المنزلية اليومية يمكن أن تكون مؤشرات مبكرة على التدهور المعرفي. قد لا تكون هذه التحولات واضحة على الفور، ولكنها يمكن أن تتراكم وتؤثر على السلامة والرفاهية.
مؤشرات خطر تتعلق بالسلامة في المطبخ
بيئة المطبخ الفوضوية أو غير الآمنة باستمرار يمكن أن تشير إلى وجود مشكلة. قد يشمل ذلك العثور على أوانٍ ومقالي محترقة على الموقد، حتى في حالة عدم الطهي، أو ملاحظة تراكم كبير للأطعمة منتهية الصلاحية في الثلاجة أو خزانة المؤن.
علامة أخرى هي الاكتشاف المتكرر للأجهزة المنزلية وهي قيد التشغيل، مثل الفرن أو الموقد، بعد التوقف عن استخدامها. ومن الشائع أيضاً رؤية تراكم للأطباق المتسخة أو نقص عام في الاهتمام بالنظافة لم يكن موجوداً من قبل.
تشير هذه المشكلات إلى صعوبة في تذكر إكمال المهام أو خلل في تقدير الأمور المتعلقة بالسلامة.
وضع الأشياء في غير أماكنها المعتادة بشكل غريب
من الطبيعي لأي شخص أن يضع أشياءه اليومية مثل المفاتيح أو النظارات في غير مكانها من حين لآخر. ومع ذلك، عندما تبدأ الأشياء في الظهور في أماكن غير منطقية - مثل العثور على محفظة في المجمد، أو نظارة القراءة مخبأة داخل حذاء - فإن هذا يشير إلى مشكلة أكثر أهمية.
هذا النمط من وضع الأشياء في غير مكانها، المقترن بعدم القدرة على تتبع الخطوات للوراء للعثور على الشيء المفقود، هو علامة شائعة تدل على الخرف. إنه يشير إلى اضطراب في القدرة على تنظيم الأفكار وتذكر أين وضعت الأشياء.
مشاكل في المعاملات الورقية والأمور المالية
تتطلب إدارة الشؤون المالية والوثائق الهامة تنظيماً وانتباهاً. ويمكن أن تشمل علامات الصعوبة في هذا المجال تراكم كومة من البريد غير المفتوح، وخاصة الفواتير أو المراسلات الرسمية. وقد يكون هناك دليل على تفويت دفعات مالية، مما يؤدي إلى فرض رسوم تأخير أو انقطاع الخدمات.
علاوة على ذلك، فإن الارتباك بشأن المعاملات المالية، أو صعوبة موازنة دفتر الشيكات، أو اتخاذ قرارات مالية غير مألوفة يمكن أن تكون أيضاً من المؤشرات. تشير هذه التحديات إلى تراجع في القدرة على التعامل مع المهام المعقدة متعددة الخطوات والحفاظ على الانتباه بالتفاصيل.
تغيرات في العناية الشخصية والملابس تشير إلى تراجع الإدارة الذاتية
أحياناً، يمكن أن تكون التغيرات في كيفية إدارة الشخص لعنايته الشخصية وملابسه من بين العلامات الأولى على أن قدرته على التعامل مع المهام اليومية آخذة في التحول. هذه الأمور لا تتعلق بالنسيان العريض، بل بنمط صعوبة أكثر استمراراً.
على سبيل المثال، قد يصبح الحفاظ على النظافة الشخصية تحدياً. قد يتجلى ذلك في إهمال الاستحمام بانتظام، أو عدم تنظيف الأسنان، أو نسيان تغيير الملابس. لا يعني ذلك أن الشخص لا يريد أن يكون نظيفاً، بل إن الخطوات التي يتطلبها تذكر هذه الروتينات وأداؤها تصبح أصعب في الإدارة.
يمكن لخيارات الملابس أن تقدم أدلة أيضاً. قد يبدأ شخص ما في ارتداء نفس الملابس بشكل متكرر، حتى لو كانت الملابس النظيفة متوفرة. أو قد يواجه صعوبة في ارتداء ملابسه، ربما بارتدائها بشكل خاطئ، مثل ارتدائها مقلوبة أو بالمقلوب، أو اختيار ملابس غير مناسبة للطقس - مثل ارتداء معطف ثقيل في يوم دافئ، على سبيل المثال.
غالباً ما تحدث هذه التحولات لأن العملية المعقدة للتخطيط واختيار وتنفيذ روتين العناية الشخصية تصبح أكثر صعوبة.
مجال آخر يجب مراقبته وهو إدارة الأدوية. هذا جانب بالغ الأهمية من العناية الذاتية، ويمكن أن يكون للصعوبات هنا عواقب وخيمة على صحة الدماغ. قد تشمل العلامات ما يلي:
نسيان تناول الأدوية الموصوفة.
تناول جرعة خاطئة.
الخلط بين دواء وآخر، خاصة إذا كانت هناك أقراص متعددة.
صعوبة في فهم متى وكيف يتم تناول الأدوية.
تغيرات في السلوك والمزاج والقدرة على الحكم تلاحظها العائلات غالباً في المقام الأول
أحياناً، يمكن أن تكون التغيرات في تصرفات الشخص أو مزاجه أو اتخاذ القرارات من بين العلامات الأولى على أن شيئاً ما قد اختلف، حتى قبل أن تصبح مشاكل الذاكرة واضحة. يمكن أن يكون من المقلق للعائلات مشاهدة هذه التحولات.
ارتياب أو اتهامات جديدة
ليس من غير المألوف أن يتولد لدى المرضى الذين يمرون بتغيرات معرفية شعور بالشك أو الارتباك (البارانويا). فقد يبدأون في الاعتقاد بأن ممتلكاتهم قد سُرقت، حتى عندما يكونون قد وضعوها ببساطة في غير مكانها.
ويمكن أن تظهر أيضاً اتهامات للآخرين بإخفاء الأشياء. قد يكون هذا محزناً بشكل خاص للأحباء الذين يحاولون تقديم المساعدة.
قد يكون التغيير النموذجي المرتبط بالعمر هو وضع شيء ما في غير مكانه ثم تتبع الخطوات للوراء للعثور عليه. في المقابل، قد يتهم الشخص المصاب بالخرف شخصاً آخر بالسرقة بشكل متكرر دون القدرة على تذكر المكان الذي رأى فيه الشيء لآخر مرة أو التفكير في أنه ربما وضعه في مكان غير عادي بنفسه.
زيادة سرعة الانفعال دون سبب واضح
التحولات المفاجئة أو غير المبررة في المزاج، مثل زيادة سرعة الانفعال، أو القلق، أو الهياج، يمكن أن تكون مؤشراً هاماً. قد يصبح الشخص سريع الانزعاج، أو الإحباط، أو التململ، وأحياناً دون سبب واضح.
في حين يمكن لأي شخص أن يمر بيوم سيئ أو يشعر بالتوتر، فإن هذه التغيرات المزاجية في سياق الخرف غالباً ما تكون أكثر وضوحاً واستمرارية. قد يتفاعلون بقوة مع الاضطرابات البسيطة أو يشعرون بعدم الارتياح بشكل عام. ويختلف هذا عن التقلبات المزاجية النمطية المرتبطة بالعمر، والتي قد تنطوي على التمسك بالطرق الخاصة أو الشعور بقليل من الانفعال عند كسر الروتين اليومي.
على سبيل المثال، قد يصبح الشخص المصاب بالخرف شديد الهياج عندما يُطلب منه تغيير نشاطه، حتى لو كان النشاط الجديد شيئاً يمتعونه في السابق.
كيفية إثارة المخاوف دون تصعيد التوتر
عند ملاحظة تغيرات قد تشير إلى تدهور معرفي، يتطلب التطرق إلى الموضوع حساسية تامة. فالمحادثات المفتوحة والهادئة هي المفتاح.
غالباً ما يكون من المفيد التركيز على ملاحظات محددة بدلاً من توجيه اتهامات عامة. على سبيل المثال، وبدلاً من قول: "أنت لا تفكر بوضوح"، يمكن للمرء أن يقول: "لقد لاحظت أنه بدا أنك تواجه صعوبة في قائمة البقالة بالأمس، وأردت التأكد مما إذا كان كل شيء على ما يرام". يدعو هذا الأسلوب إلى النقاش بدلاً من الدفاع.
إذا كان الشخص متقبلاً، فإن اقتراح زيارة أخصائي رعاية صحية ذي خبرة في علوم الأعصاب بلطف يمكن أن يكون مفيداً. يمكن للطبيب إجراء تقييمات لفهم سبب التغيرات.
يمكن أن ترتبط هذه التغيرات في بعض الأحيان بحالات قابلة للعلاج، مثل نقص الفيتامينات، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو حتى الآثار الجانبية للأدوية. ويعد التحديد المبكر لأي سبب طبي كامن أمراً هاماً.
بالنسبة للحالات التي تكون فيها التغيرات أكثر وضوحاً، مثل الصعوبات في إدارة الشؤون المالية أو السلامة الشخصية، قد يكون من الضروري اتباع نهج منظم. ويمكن أن يشمل ذلك:
جمع معلومات عن التغيرات الملاحظة من مصادر متعددة، إن أمكن.
مناقشة أنظمة الدعم المحتملة، مثل إشراك أفراد العائلة أو الأصدقاء الموثوق بهم.
استكشاف الموارد التي توفر إرشادات حول التخطيط القانوني والمالي، مثل التوجيهات المسبقة أو التوكيل الرسمي، والتي تسمح للمرضى بالتعبير عن رغباتهم بشأن الرعاية واتخاذ القرارات في المستقبل.
ومن المهم أيضاً تذكر أن الشخص الذي يمر بهذه التغيرات قد يشعر بالارتباك، أو القلق، أو الإحباط. والاعتراف بهذه المشاعر وتقديم الدعم دون إطلاق أحكام يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.
إذا كان الشخص مقاوماً لمناقشة الأمر، فقد يكون من المفيد العودة إلى المحادثة في وقت لاحق أو طلب المشورة من أخصائي طبي حول أفضل السبل للمضي قدماً.
المضي قدماً عندما تلاحظ التغيرات
إن رصد علامات الخرف هذه في نفسك أو في شخص تهتم لأمره يمكن أن يكون أمراً مقلقاً. فمن السهل التغاضي عنها باعتبارها مجرد تقدم في العمر، ولكن في بعض الأحيان، تشير هذه التغيرات إلى شيء أكبر.
إذا كنت ترى نمطاً من هذه الصعوبات، مثل نسيان الأشياء بشكل متكرر أكثر من المعتاد، أو المعاناة في مهام كانت بسيطة، أو ملاحظة تحولات كبيرة في المزاج أو الشخصية، فإن الأمر يستحق حقاً التحدث إلى طبيب. يمكنهم المساعدة في معرفة ما يحدث.
الحصول على تشخيص دقيق هو الخطوة الأولى، وهو يفتح الباب للفهم والدعم، سواء كان ذلك للخرف أو لحالة أخرى.
الأسئلة الشائعة
ما هي بعض العلامات المبكرة للخرف التي قد تظهر في الحياة اليومية؟
غالباً ما تتضمن العلامات المبكرة تغيرات في كيفية تعامل شخص ما مع المهام المألوفة. قد يعني هذا وجود صعوبة في اتباع وصفة طعام، أو إدارة الفواتير، أو حتى الضياع في أماكن يعرفها جيداً. قد يبدأون أيضاً في الاعتماد بشكل أكبر على الملاحظات المكتوبة أو طلب المساعدة من الآخرين في أمور كانوا يقومون بها بسهولة.
كيف يمكن أن يتغير التواصل إذا كان شخص ما مصاباً بالخرف؟
يمكن أن يتأثر التواصل بعدة طرق. قد يواجه الأشخاص صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة، وأحياناً يستخدمون كلمات خاطئة أو يفقدون حبل أفكارهم في منتصف الجملة. قد يكررون أيضاً الأسئلة أو القصص بشكل متكرر، أو يجدون صعوبة في مواكبة المحادثات السريعة أو متابعة الأفلام.
ما هي المؤشرات المنزلية التي قد تشير إلى وجود مشكلة؟
انتبه لأمور مثل مشاكل السلامة في المطبخ، مثل احتراق الطعام أو المواد منتهية الصلاحية، أو نسيان ما إذا كانت الأجهزة قد تم إيقاف تشغيلها. قد تلاحظ أيضاً تراكم الأوراق الهامة، وتفويت دفع الفواتير، أو التعامل مع الأموال بطرق مربكة. قد يتم أيضاً وضع الأشياء في غير أماكنها في بقع غريبة، مثل المفاتيح في الثلاجة.
هل هناك تغيرات في العناية الشخصية يمكن أن تكون علامة؟
نعم، الصعوبات في إدارة الأدوية شائعة. يمكن أن يشمل ذلك تفويت الجرعات، أو تناول الكثير من الأدوية، أو الارتباك بشأن الحبوب التي يجب تناولها ومتى. كما يمكن أن تكون التغيرات في عادات النظافة الشخصية أو ارتداء الملابس من المؤشرات أيضاً.
ما نوع التغيرات السلوكية أو المزاجية التي قد تلاحظها العائلات أولاً؟
تلاحظ العائلات غالباً تحولات في الشخصية أو المزاج. يمكن أن يشمل ذلك أن يصبح الشخص مرتاباً بشكل غير عادي أو يوجه اتهامات باطلة، مثل الاعتقاد بأن شخصاً ما سرق منه. كما يمكن أن تكون زيادة سرعة الانفعال، أو القلق، أو الهياج دون سبب واضح علامة أيضاً.
هل نسيان الأسماء أو المواعيد علامة مؤكدة على الخرف؟
ليس بالضرورة. من الطبيعي لجميع الأشخاص أن ينسوا أحياناً اسماً أو موعداً ويتذكرونه لاحقاً. ومع ذلك، إذا كان نسيان الأشياء يحدث بشكل متكرر، أو إذا كان من الصعب باستمرار تذكر المعلومات الجديدة، فقد يكون ذلك مدعاة للقلق.
ما الفرق بين الخطأ الطبيعي وعلامة الخرف؟
الأخطاء الطبيعية، مثل وضع مفاتيحك في غير مكانها أحياناً أو ارتكاب خطأ بسيط عند موازنة دفتر الشيكات، هي أمور شائعة. عادة ما تكون المشكلات المتعلقة بالخرف أكثر استمراراً وإثارة للاضطراب. على سبيل المثال، وضع الأشياء باستمرار في أماكن غريبة أو مواجهة صعوبة كبيرة في إدارة الشؤون المالية بانتظام.
كيف يمكنني التحدث إلى شخص عزيز علي بشأن هواجسي دون التسبب في جدال كبير؟
اقترب من المحادثة بعناية وركز على ملاحظاتك ومخاوفك بشأن رفاهيتهم. استخدم صيغة المتكلم "أنا"، مثل "لقد لاحظت أنه يبدو أنك تواجه صعوبة في..." بدلاً من لغة الاتهام. اقترح طلب المشورة الطبية معاً لإجراء فحص لاستبعاد المشكلات الأخرى.
هل يمكن أن يؤثر الخرف على قدرة الشخص على الطهي أو إدارة منزله؟
نعم، تعد الصعوبة في المهام المألوفة متعددة الخطوات مثل الطهي علامة شائعة. يمكن أن يتجلى ذلك في نسيان خطوات في الوصفة، أو عدم معرفة كيفية استخدام أجهزة المطبخ، أو ترك الموقد مشتعلاً. كما يمكن أن تصبح إدارة الأعمال المنزلية والشؤون المالية أمراً صعباً أيضاً.
ماذا لو ضاع شخص ما في مكان يعرفه منذ سنوات؟
الشعور بفقدان الاتجاه أو الضياع في بيئة مألوفة هو علامة محتملة وهامة. في العادة، يمكن للأشخاص تتبع خطواتهم للوراء أو التعرف على المعالم. مع الخرف، قد ينسى الشخص كيف وصل إلى مكان ما أو كيفية العودة إلى المنزل، حتى في مسار سلكه مرات عديدة.
هل التغيرات في الشخصية هي دائماً علامة على الخرف؟
على الرغم من إمكانية حدوث تغيرات في الشخصية، إلا أنها ليست دائماً بسبب الخرف. ومع ذلك، فإن التحولات الكبيرة، مثل الانسحاب بشكل غير عادي، أو الارتياب، أو سرعة الانفعال، أو الخوف دون سبب واضح، تستحق المناقشة مع طبيب، خاصة إذا كانت هناك علامات أخرى حاضرة.
ما هي الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها إذا كنت أشك في أن شخصاً ما مصاب بالخرف؟
الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي تشجيع الشخص على رؤية طبيب. يمكن لأخصائي رعاية صحية إجراء تقييمات واختبارات لتحديد سبب الأعراض. ويعد التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية للحصول على الرعاية والدعم المناسبين.
تُعد Emotiv شركة رائدة في تقنيات الأعصاب، تساعد على تطوير أبحاث علم الأعصاب من خلال أدوات EEG وبيانات الدماغ سهلة الوصول.
كريستيان بورغوس




