يؤثر اضطراب طيف التوحد (ASD) على كيفية رؤية الناس والتفاعل مع العالم. بينما تكون بعض العلامات واضحة جدًا، فإن البعض الآخر يكون أقل وضوحًا بكثير. هذه العلامات الدقيقة للتوحد يمكن أن تُفوت في كثير من الأحيان، خاصةً في الأشخاص الذين تعلموا التكيف مع سلوكياتهم. فهم هذه المؤشرات الأقل وضوحًا مهم لأي شخص يسعى للحصول على توضيح أو دعم.
لماذا يبدو التوحد مختلفاً عن الصور النمطية الشائعة؟
ما الذي يحدد العلامات الخفية للتوحد؟
غالباً ما يتم تصوير اضطراب طيف التوحد (ASD) بطريقة محددة للغاية، لكن الواقع أوسع بكثير. العديد من الأفراد المصابين بالتوحد، وخاصة أولئك الذين لم يتم تشخيصهم في مرحلة الطفولة، قد لا يتناسبون مع الصور النمطية الشائعة. ويعود ذلك لأن سمات التوحد لديهم تكون أقل وضوحاً في الخارج أو لأنهم طوروا طرقاً متطورة للتعامل مع المواقف الاجتماعية.
هذه المؤشرات الأقل وضوحاً هي ما نسميه بالعلامات "الخفية". وهي لا تعني أن التوحد أقل واقعية أو أقل تأثيراً؛ بل تعني بكل بساطة أن طريقة ظهوره مختلفة.
من المهم فهم أن التوحد طيف. وهذا يعني أن هناك تنوعاً كبيراً في كيفية ظهوره.
قد يواجه بعض الأشخاص تحديات كبيرة يسهل التعرف عليها، بينما قد تظهر لدى آخرين سمات داخلية أكبر أو يتم إدارتها من خلال سلوكيات مكتسبة. إن فكرة أن التوحد يظهر دائماً بشكل معين هي خرافة قد تؤدي إلى عدم تشخيص العديد من الأشخاص.
يمكن أن تشمل العلامات الخفية أشياء مثل:
التركيز الشديد على اهتمامات محددة، وأحياناً لدرجة استبعاد الأنشطة الأخرى.
أنماط كلام غير عادية، مثل التحدث بنبرة رتيبة أو استخدام لغة رسمية بشكل مفرط.
صعوبة فهم القواعد الاجتماعية غير المنطوقة أو الفروق الدقيقة.
حاجة قوية للروتين والشعور بالضيق عند تعطل هذا الروتين.
حساسيات حسية قد لا تكون واضحة للآخرين على الفور.
لماذا يظل التوحد غير مشخص لعدة عقود لدى بعض البالغين؟
الكثير من المصابين بالتوحد، وخاصة النساء والفتيات، لا يتم تشخيصهم بوجود اضطراب في الدماغ حتى مرحلة البلوغ. وغالباً ما يحدث هذا لأنهم قضوا سنوات في تعلم "قناع" أو "تمويه" سمات التوحد لديهم.
يتضمن القناع تبني سلوكيات بوعي أو غير وعي يُنظر إليها على أنها أكثر نموذجية أو مقبولة اجتماعياً. يمكن أن يكون هذا الأمر مرهقاً للغاية ويمكن أن يؤدي إلى ضيق داخلي شديد وقلق وضعف في صحة الدماغ، حتى لو كان المظهر الخارجي يبدو وكأن الشخص يعمل بشكل جيد.
تسهم عدة عوامل في التشخيص المتأخر:
التوقعات المجتمعية: غالباً ما كانت معايير التشخيص التقليدية تستند إلى كيفية ظهور التوحد لدى الأولاد الصغار، مما أدى إلى نظرة أضيق. قد تظهر الفتيات والنساء السمات بشكل مختلف، مثل التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي أو كبت التحديات داخلياً.
القناع والتمويه: كما ذكرنا، فإن تطوير آليات تكيف قوية لإخفاء سمات التوحد يمكن أن يجعل التشخيص صعباً. قد يبدو أن الأشخاص يديرون أمورهم بشكل جيد اجتماعياً، ولكن هذا غالباً ما يأتي بتكلفة شخصية باهظة.
تفسير خاطئ للسمات: يمكن أحياناً الخلط بين السلوكيات التي تعد من علامات التوحد وبين الخجل أو الانطوائية أو القلق أو حتى السمات الفريدة للشخصية. على سبيل المثال، قد يُنظر إلى تفضيل الأنشطة الفردية على أنه مجرد استقلالية وليس على أنه رغبة في تقليل التحفيز الاجتماعي.
التركيز على نقاط القوة: قد يتفوق بعض الأفراد في مجالات معينة، مثل الدراسة (مثل علم الأعصاب) أو مهارات محددة، مما قد يغطي على التحديات الأخرى التي يواجهونها. يمكن أن يؤدي هذا بالمتخصصين وأفراد الأسرة إلى التغاضي عن علامات التوحد المحتملة.
كيف يظهر التوحد بشكل مختلف لدى الإناث؟
تاريخياً، ركزت معايير التشخيص والأبحاث غالباً على مظاهر التوحد لدى الذكور، مما أدى لثغرة في فهم كيفية ظهور التوحد لدى الإناث. ونتج عن ذلك عدم تشخيص الكثير من الإناث أو تشخيصهن بشكل خاطئ لسنوات، وغالباً حتى مرحلة البلوغ.
ما هي الاهتمامات الخاصة ذات التركيز الاجتماعي لدى الإناث المصابات بالتوحد؟
رغم أن الاهتمامات الشديدة تعد علامة مميزة للتوحد، فإن هذه الاهتمامات لدى الإناث قد تكون أكثر توجهاً نحو الجانب الاجتماعي. فبدلاً من التركيز الفردي على الأشياء أو المفاهيم المجردة، قد تطور الأنثى افتتاناً عميقاً بالديناميكيات الاجتماعية، أو العلاقات، أو أشخاص معينين.
يمكن أن يشمل ذلك بحثاً مكثفاً في الإشارات الاجتماعية، ومراقبة التفاعلات، والتخطيط الدقيق لكيفية التعامل مع الآخرين. غالباً ما تكون هذه الاهتمامات مدفوعة برغبة قوية في فهم العالم الاجتماعي والتواصل معه، حتى لو كان تنفيذ هذا التواصل يمثل تحدياً.
يتناقض هذا مع اهتمام خاص أقل تركيزاً على الجانب الاجتماعي وأكثر وضوحاً من الخارج، والذي قد يكون أكثر شيوعاً في المظاهر الأخرى.
كيف تستخدم الإناث المصابات بالتوحد المراقبة الاجتماعية للتواصل؟
تبدي العديد من الإناث ضمن طيف التوحد رغبة قوية في التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، فإن أسلوبهن في تحقيق هذا التواصل يتضمن غالباً مراقبة مكثفة وتعلماً مستمراً.
وقد يقضين وقتاً طويلاً في مشاهدة كيفية تفاعل الأشخاص العاديين، وتحليل المحادثات، ومحاولة فك رموز القواعد الاجتماعية غير المنطوقة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير استراتيجيات متطورة، وإن كانت مرهقة، لمحاكاة السلوكيات الاجتماعية.
غالباً ما يكون الهدف هو الاندماج وتجنب لفت الانتباه إلى الاختلافات بينهن وبين الآخرين، وهي عملية تتطلب مجهوداً ذهنياً ويقظة مستمرة.
ما الفرق بين سلوكيات التوحد الداخلية والخارجية؟
أحد الأسباب الرئيسية لتأخر التشخيص لدى الإناث هو الميل لأن تكون سمات التوحد لديهن داخلية أكثر منها خارجية. وبينما قد يظهر بعض المصابين بالتوحد سلوكيات أكثر وضوحاً مثل الحركات الحركية المتكررة (التحفيز الذاتي) أو تحديات كبيرة في التواصل اللفظي، فإن الإناث غالباً ما يظهرن علامات خفية. يمكن أن تشمل هذه العلامات:
القلق والاكتئاب: تشيع مستويات عالية من القلق، خاصة القلق الاجتماعي، وما يليه من اكتئاب. ويمكن أن ينبع هذا من الجهد المستمر في وضع القناع والشعور بعدم الانتماء.
المثالية: رغبة قوية في تحقيق الكمال في المهام والتفاعلات الاجتماعية، غالباً كوسيلة لتجنب الأخطاء أو الانتقادات.
الحساسيات الحسية: على الرغم من أنها قد لا تكون واضحة دائماً، فإن الحساسية المتزايدة للضوء، أو الصوت، أو الملامس، أو الروائح يمكن أن تكون موجودة وتؤدي إلى تجنب بيئات معينة.
صعوبة في تنظيم العواطف: استجابات عاطفية شديدة قد يتم كبتها داخلياً، مما يؤدي إلى الإرهاق أو الانهيارات التي تحدث في مكان خاص بدلاً من العلن.
يمكن للوالدين والمعلمين وحتى المتخصصين الطبيين التغاضي عن هذه التجارب الداخلية بسهولة، لأنها لا تعطل البيئة الخارجية عادة بالطريقة التي قد تفعلها السلوكيات الخارجية الأكثر وضوحاً.
إن التركيز على 'الاندماج' وتطوير آليات التكيف يمكن أن يخفي الاختلاف العصبي الكامن، مما يجعل الحصول على تشخيص رسمي خطوة مهمة نحو فهم الذات والحصول على الدعم المناسب.
ما هي العلامات الداخلية الأكثر شيوعاً للتوحد؟
عالم داخلي غني ومكثف
يمتلك العديد من الأشخاص المصابين بطيف التوحد حياة داخلية بالغة التعقيد والتفاصيل. ويمكن أن يظهر هذا في قدرة عميقة على التفكير المركز وطريقة فريدة لمعالجة المعلومات.
غالباً ما يتميز عالمهم الداخلي بفضول شديد ورغبة في فهم الموضوعات بالتفصيل الممل. يمكن أن يؤدي هذا إلى تطوير اهتمامات متخصصة للغاية، يُشار إليها أحياناً باسم الاهتمامات الخاصة أو الشغف.
وبينما قد يكون لدى الآخرين هوايات، فإن هذه الاهتمامات بالنسبة للأشخاص المصابين بالتوحد يمكن أن تصبح جزءاً أساسياً من هويتهم وطريقة رئيسية للتفاعل مع العالم. هذا التركيز الشديد، رغم كونه مصدراً لمعرفة ورضا كبيرين، قد يؤدي أحياناً إلى تحديات في تحويل الانتباه إلى مهام أخرى أو متطلبات اجتماعية.
شعور قوي بالعدالة والتفكير المبدئي
من الخصائص الداخلية البارزة وجود حس قوي جداً بالعدالة والالتزام بالمبادئ. قد يتفاعل الأفراد بشدة مع المظالم المتصورة، سواء في بيئتهم المباشرة أو على نطاق أوسع. ونتيجة لذلك، هناك رغبة في اتباع القواعد باستمرار وشعور بعدم الارتياح تجاه المواقف التي تبدو غير عادلة أو عشوائية.
هذا الموقف المبدئي، رغم كونه جديراً بالإعجاب، يمكن أن يؤدي أحياناً إلى حدوث تصادم إذا تعارض مع الأعراف أو التوقعات الاجتماعية التي لا تكون دائماً منطقية أو عادلة بشكل صريح.
التعب المزمن والإرهاق الاجتماعي
غالباً ما يعاني المصابون بالتوحد من تعب شديد، وخاصة بعد التفاعلات الاجتماعية. يوصف هذا أحياناً بأنه "إرهاق اجتماعي".
إن الجهد المطلوب لتفسير الإشارات الاجتماعية، وإدارة المدخلات الحسية، والحفاظ على مظهر "طبيعي عصبي" يمكن أن يكون مرهقاً للغاية. هذا الإرهاق هو استنزاف عميق للطاقة قد يستغرق أياماً للتعافي منه. وهو ينبع من العمل المستمر، وغير الواعي غالباً، لتفسير والاستجابة لعالم قد لا يفهمونه بشكل بديهي.
التحديات مع الإدراك الداخلي والألكسيثيميا (فقد العواطف)
هناك تجربتان داخليتان شائعتان يمكن التغاضي عنهما، وهما الصعوبات في الإدراك الداخلي والألكسيثيميا.
يشير الإدراك الداخلي إلى استشعار الحالة الداخلية للجسم - مثل الجوع أو العطش أو الألم أو حتى الحالات العاطفية. يعاني بعض الأفراد المصابين بالتوحد من ضعف في استشعار هذه الإشارات الداخلية، مما يجعل من الصعب معرفة متى يكونون متعبين أو جائعين أو يشعرون بعاطفة معينة. والألكسيثيميا، والتي غالباً ما تتزامن مع التوحد، هي صعوبة في تحديد ووصف مشاعر الشخص الذاتية.
معاً، يمكن أن يجعلا من الصعب فهم احتياجات الشخص ومشاعره، مما يؤثر على العناية بالذات والتنظيم العاطفي. يمكن أن يكون هذا الانفصال الداخلي مصدراً كبيراً للضيق وسوء الفهم، سواء للشخص نفسه أو للآخرين من حوله.
كيف يمكنني الحصول على تقييم أو تشخيص للتوحد كشخص بالغ؟
إن محاولة معرفة ما إذا كنت مصاباً بالتوحد، خاصة كشخص بالغ، قد تبدو خطوة كبيرة. وغالباً ما تبدأ بشعور بأن هناك شيئاً ما لا يتناسب تماماً، شعور بالرغبة في الاختلاف دون معرفة السبب. يمكن أن تشمل هذه الرحلة نحو الفهم مزيجاً من التفكير الذاتي والبحث عن تقييم تخصصي.
بالنسبة للكثيرين، تبدأ العملية باكتشاف الذات. قد يعني هذا القراءة عن التوحد، أو التواصل مع مجتمعات الإنترنت، أو ملاحظة أنماط في تجاربك الخاصة تتماشى مع توصيفات سمات التوحد.
التشخيص، عند السعي إليه، يمكن أن يوفر إطاراً لفهم تحديات الماضي وتجارب الحاضر. إذ يمكن أن يمنحك تأكيداً لمشاعر التعرض لسوء الفهم أو عدم الانسجام مع التوقعات الاجتماعية. يمكن أن يؤدي هذا الوعي الذاتي إلى شعور أكبر بقبول الذات وتغيير في المنظور، والنظر إلى الطرق الفريدة في معالجة العالم ليس كنواقص، بل كأجزاء متأصلة من هوية الشخص.
عند التفكير في التقييم المهني، من المهم معرفة ما يجب توقعه. تتضمن التقييمات للبالغين عادة مناقشة مفصلة حول تاريخك التطوري، بما في ذلك مرحلة الطفولة المبكرة وتجارب الحياة الحالية.
وقد تُستخدَم أدوات معيارية لتقييم التواصل الاجتماعي، وأنماط التفاعل، والسلوكيات. وأحياناً، يمكن أن تكون آراء أفراد الأسرة أو الشركاء مفيدة، إذا كانت متاحة ومناسبة. الهدف من التقييم هو الحصول على صورة أوضح لكيفية ترابط دماغ الفرد وكيف يؤثر ذلك على حياته اليومية.
يمكن أن يفتح الحصول على التشخيص الأبواب أمام أشكال مختلفة من الدعم. يمكن أن يشمل ذلك علاجات تهدف إلى تطوير استراتيجيات التكيف مع الحساسيات الحسية أو التفاعلات الاجتماعية، فضلاً عن النصائح العملية لتحديات الأداء التنفيذي مثل التنظيم والتخطيط.
يمكن أن يكون التواصل مع أفراد آخرين مصابين بالتوحد من خلال مجموعات الدعم مفيداً للغاية أيضاً، حيث يقدم شعوراً بالانتماء للمجتمع والفهم المشترك. وفي نهاية المطاف، فإن الطريق إلى الوضوح هو طريق شخصي، ويمكن أن يكون التقييم المهني أداة قيمة في هذه الرحلة.
لماذا يعد فهم الفروق الدقيقة في التوحد أمراً مهماً للدعم؟
غالباً ما يتطلب التعرف على اضطراب طيف التوحد النظر إلى ما هو أبعد من العلامات الأكثر وضوحاً. يتنقل العديد من الأفراد في العالم مع وجود اختلافات طفيفة في التفاعل الاجتماعي، والتواصل، والمعالجة الحسية التي يمكن تفويتها بسهولة. هذه المؤشرات الأقل وضوحاً، مثل تفضيل الروتين، أو التركيز الشديد على اهتمامات معينة، أو الطرق الفريدة للتواصل، لا تقل أهمية عن الخصائص الأكثر وضوحاً.
إن فهم هذه الفروق الدقيقة هو الأساس لتقديم الدعم المناسب وتهيئة بيئة يمكن للجميع الازدهار فيها.
الأسئلة الشائعة
ما هي العلامات 'الخفية' للتوحد؟
العلامات الخفية للتوحد هي سلوكيات أو سمات قد لا تتناسب مع الصورة الشائعة عن التوحد، مما يجعل من الصعب ملاحظتها. ويمكن أن تشمل هذه أشياء مثل التركيز الشديد على اهتمامات محددة، أو طرق كلام غير عادية، أو صعوبة فهم الإشارات الاجتماعية دون وجود علامات خارجية واضحة. وغالباً ما يتم التغاضي عنها لأنها لا تبدو دائماً مثل ما يتوقعه الناس من التوحد.
ما هو تأثير وضع القناع على المصابين بالتوحد؟
يمكن أن يكون وضع القناع باستمرار أمراً مرهقاً ويؤدي إلى 'الاحتراق التوحدي'. وهي حالة من الإرهاق البدني، والذهني، والعاطفي الشديد. ويحدث ذلك لأن الشخص يستهلك الكثير من الطاقة لإخفاء حقيقته والظهور بمظهر 'طبيعي' لدرجة تنفد فيها طاقته في النهاية، مما يؤدي إلى توتر شديد ومشاكل صحية.
كيف يمكن للتوحد أن يظهر بشكل مختلف لدى الإناث؟
غالباً ما تركز الإناث المصابات بالتوحد بشكل أكبر على العلاقات الاجتماعية، ربما من خلال مراقبة وتعلم كيفية تفاعل الآخرين بعناية. وقد تكون لديهن اهتمامات خاصة ذات توجه اجتماعي. وبدلاً من الاضطرابات الخارجية، قد تكون سمات التوحد لديهن داخلية أكثر، مثل القلق الشديد أو صعوبة التعبير عن المشاعر، مما يجعلهن يبدون أقل توحداً بشكل واضح.
ما هو 'العالم الداخلي الغني والمكثف' في سياق التوحد؟
يشير هذا إلى الأفكار والمشاعر والحياة الخيالية العميقة والمعقدة التي يعيشها العديد من المصابين بالتوحد. قد يكون لديهم عوالم داخلية مفصلة للغاية، وعواطف قوية، وطرق فريدة للتفكير في الأشياء والتي لا تكون ظاهرة دائماً للآخرين من الخارج.
كيف يرتبط الشعور القوي بالعدالة بالتوحد؟
يتمتع العديد من المصابين بالتوحد بحس قوي جداً بالعدالة وإيمان عميق بفعل الصواب. قد يكونون ملتزمين للغاية بالمبادئ وقد ينزعجون عندما يرون ظلماً أو انعداماً للعدل. يمكن أن يكون هذا جزءاً أساسياً من شخصيتهم وكيفية تفاعلهم مع العالم.
ما هو 'الإرهاق الاجتماعي' لدى المصابين بالتوحد؟
'الإرهاق الاجتماعي' هو شعور بالتعب الشديد والإرهاق الذي يمكن أن يعقب التفاعلات الاجتماعية للمصابين بالتوحد. وحتى لو سار الحدث الاجتماعي بشكل جيد، فإن الجهد المبذول في فك رموز القواعد الاجتماعية، ومعالجة المدخلات الحسية، ووضع القناع يمكن أن يتركهم مستنزفين وبحاجة إلى فترة طويلة من الراحة والهدوء للتعافي.
ما هو الإدراك الداخلي والألكسيثيميا في التوحد؟
الإدراك الداخلي هو استشعار الحالة الداخلية للجسم، مثل الجوع أو الألم. يواجه بعض المصابين بالتوحد مشكلة في الإدراك الداخلي، مما يجعل من الصعب معرفة ما يحتاجه جسمهم. والألكسيثيميا هي صعوبة تحديد ووصف مشاعر الشخص الذاتية. وكلاهما يمكن أن يجعل من الصعب فهم وإدارة المشاعر وإشارات الجسم.
هل يمكن للحساسيات الحسية أن تكون علامة خفية للتوحد؟
نعم، يمكن للحساسيات الحسية أن تكون خفية. ويعني هذا أن يكون الشخص شديد الحساسية أو غير حساس بدرجة كافية لأشياء مثل الإضاءة، أو الأصوات، أو الملامس، أو الروائح. وبينما قد يتجنب البعض الأماكن الصاخبة، قد يبحث البعض الآخر عن أحاسيس معينة. قد لا تكون هذه التفاعلات واضحة ما لم يكن الشخص في بيئة محفزة للغاية.
كيف تظهر الصعوبة في تغيير الروتين في التوحد؟
غالباً ما يجد الأفراد المصابون بالتوحد الراحة في بيئة متوقعة. ويمكن أن تكون هناك علامة خفية تتمثل في ضيق شديد أو قلق عند تغير الروتين، حتى بالطرق البسيطة. هذا ليس مجرد عناد؛ بل غالباً ما يكون وسيلة للتعامل مع الشعور بالإرهاق الناجم عن غير المتوقع والمجهول.
ما هي بعض السلوكيات المتكررة الشائعة في التوحد؟
يمكن أن تشمل السلوكيات المتكررة، التي تُسمى أحياناً 'التحفيز الذاتي'، أشياء مثل رفرفة اليدين، أو التأرجح، أو تكرار الكلمات أو العبارات، أو ترتيب الأشياء في صفوف. وبينما قد تكون هذه السلوكيات واضحة أحياناً، إلا أنه يمكن القيام بها أيضاً بطرق خفية أو في أماكن خاصة، وتعمل غالباً كوسيلة لتنظيم أنفسهم أو التعامل مع التوتر لدى الأفراد المصابين بالتوحد.
تُعد Emotiv شركة رائدة في تقنيات الأعصاب، تساعد على تطوير أبحاث علم الأعصاب من خلال أدوات EEG وبيانات الدماغ سهلة الوصول.
كريستيان بورغوس




