قد يبدو التعامل مع سرطان الدماغ أمرًا يفوق القدرة على الاستيعاب. إنه موضوع معقد، لذا فإن العثور على معلومات واضحة ومباشرة هو أمر أساسي.
هذه المقالة هنا لتوضيح ما تحتاج إلى معرفته عن سرطان الدماغ، بدءًا من ماهيته وصولًا إلى كيفية علاجه. نهدف إلى جعل فهم هذه الحالة أسهل قليلًا لك ولأحبائك.
ما هو السرطان؟
السرطان مجموعة معقدة من الأمراض تتميز بالنمو غير المنضبط للخلايا غير الطبيعية. وقد خضعت هذه الخلايا لتغيرات، غالبًا في حمضها النووي (DNA)، تجعلها تنقسم وتتضاعف دون اعتبار للعمليات الجسدية الطبيعية. وعلى عكس الخلايا السليمة، التي لها دورة حياة محددة وتموت عندما تتضرر أو تشيخ، يمكن للخلايا السرطانية أن تستمر وتتضاعف، مكوّنة كتلًا تُعرف بالأورام.
يمكن لهذه الخلايا غير الطبيعية أن تغزو الأنسجة المحيطة، وفي بعض الحالات، تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي، وهي عملية تُسمى النقائل.
وتُعد هذه القدرة على الانتشار سمة رئيسية تميز الأورام الخبيثة (السرطانية) عن الأورام الحميدة (غير السرطانية). ويُحدد النوع المحدد من السرطان بحسب أصل الخلايا غير الطبيعية ومكان وجودها في الجسم.
ما هو سرطان الدماغ؟
يشير سرطان الدماغ إلى النمو غير الطبيعي للخلايا داخل الدماغ. ويمكن لهذه النموات، المعروفة بالأورام، أن تنشأ مباشرة داخل نسيج الدماغ أو تنتشر إلى الدماغ من سرطان موجود في مكان آخر من الجسم.
الأورام الدماغية الأولية مقابل الثانوية
تُصنَّف أورام الدماغ بشكل عام استنادًا إلى أصلها. وتبدأ أورام الدماغ الأولية في خلايا الدماغ نفسها.
في المقابل، تبدأ أورام الدماغ الثانوية، أو النقيلية، في جزء آخر من الجسم ثم تنتقل إلى الدماغ. ومن بين السرطانات التي تنتشر عادةً إلى الدماغ تلك التي تنشأ في الرئتين أو الثدي أو القولون أو الكلى أو الجلد.
الأنواع الشائعة من أورام الدماغ
هناك أكثر من 120 نوعًا محددًا من أورام الدماغ، ويُسمّى كل منها وفقًا للخلايا التي ينشأ منها أو لموقعه. وغالبًا ما تُصنَّف بحسب نوع الخلية المعني:
الأورام الدبقية: تتطور هذه الأورام من الخلايا الدبقية، وهي الخلايا الداعمة في الدماغ. وهذا تصنيف واسع يشمل الأورام النجمية، التي قد تتراوح من بطيئة النمو إلى أشكال شديدة العدوانية مثل غليوبلاستوما.
الأورام السحائية: تتشكل هذه الأورام في السحايا، وهي الطبقات الواقية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي. وتُعد الأورام السحائية أكثر أنواع أورام الدماغ الأولية شيوعًا، وعادةً ما تكون حميدة.
أورام الأرومة النخاعية: هي أورام سريعة النمو تبدأ عادةً في المخيخ، وهو الجزء السفلي الخلفي من الدماغ. وهي أكثر شيوعًا لدى الأطفال.
أورام الغدة النخامية: تنشأ في الغدة النخامية، ويمكن لهذه الأورام أن تؤثر في إنتاج الهرمونات والرؤية.
الأورام الحميدة مقابل الخبيثة
تُميَّز أورام الدماغ أيضًا بحسب ما إذا كانت حميدة (غير سرطانية) أم خبيثة (سرطانية).
الأورام الحميدة: هذه الأورام ليست سرطانية. وتميل إلى النمو ببطء ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الدماغ. ومع ذلك، يمكن حتى للأورام الحميدة أن تسبب مشكلات الصحة النفسية خطيرة إذا كان حجمها أو موقعها يضغطان على تراكيب دماغية مهمة.
الأورام الخبيثة: هذه أورام سرطانية. ويمكنها أن تنمو بسرعة أكبر ولديها القدرة على غزو نسيج الدماغ المحيط. كما يمكن لبعض الأورام الخبيثة أن تنتشر أيضًا إلى مناطق أخرى داخل الجهاز العصبي المركزي.
كما تُمنَح الأورام درجة، عادةً من 1 إلى 4، تشير إلى مدى شذوذ مظهر الخلايا تحت المجهر ومدى السرعة التي يُرجَّح أن تنمو بها وتنتشر. وتُعد أورام الدرجة 1 الأقل عدوانية، بينما تُعد أورام الدرجة 4، مثل غليوبلاستوما، الأكثر عدوانية.
أعراض سرطان الدماغ
يمكن أن تختلف العلامات وأعراض سرطان الدماغ اختلافًا كبيرًا. ويعود هذا التباين إلى حد كبير إلى حجم الورم، وموقعه المحدد داخل الدماغ، ومدى سرعة نموه.
تتولى مناطق مختلفة من الدماغ وظائف مميزة، لذا فإن الورم الذي يضغط على منطقة معينة أو يسبب تلفًا لها قد يؤدي إلى أعراض محددة. ومن المهم ملاحظة أن بعض أورام الدماغ، خصوصًا تلك التي تنمو ببطء، قد لا تسبب أعراضًا ملحوظة حتى تصبح كبيرة جدًا.
الأعراض العصبية
غالبًا ما تكون الأعراض العصبية أول المؤشرات على وجود مشكلة. ويمكن أن تظهر بعدة طرق:
الصداع: قد يكون الصداع المستمر، خاصةً إذا كان مختلفًا عن الصداع المعتاد أو يزداد سوءًا مع الوقت أو يحدث عند الاستيقاظ، علامةً على ذلك. ويمكن أن يسببه ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
النوبات: تُعد النوبات التي تظهر لأول مرة لدى شخص بالغ لم يسبق أن أصيب بها من قبل عرضًا مهمًا يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.
تغيرات الرؤية: يمكن أن تشمل ضبابية الرؤية أو ازدواجها أو حتى فقدان الرؤية الطرفية.
صعوبات الكلام واللغة: قد تحدث صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة، أو تلعثم في الكلام، أو صعوبة في فهم ما يقوله الآخرون.
ضعف المهارات الحركية: قد تظهر أيضًا على شكل ضعف أو خدر في الذراع أو الساق، أو مشكلات في التنسيق، أو صعوبة في المشي والحفاظ على التوازن.
مشكلات السمع أو التوازن: قد تظهر على شكل فقدان السمع، أو طنين في الأذنين (الرنين)، أو دوخة مستمرة.
الأعراض العامة
إلى جانب التغيرات العصبية المحددة، يمكن أيضًا أن ترتبط بعض الأعراض العامة الأخرى بأورام الدماغ:
الغثيان والقيء: قد يكون الغثيان أو القيء المستمر وغير المبرر، خاصةً إذا لم يكن مرتبطًا بمرض أو بتناول الطعام، عرضًا من الأعراض.
التغيرات المعرفية والشخصية: قد يعاني الأشخاص من التشوش، مشكلات في الذاكرة، وصعوبة في التركيز، أو تحولات ملحوظة في الشخصية والسلوك. وقد تكون هذه التغيرات خفية في البداية أحيانًا.
من المهم تذكر أن كثيرًا من هذه الأعراض قد تنتج عن حالات أخرى غير سرطان الدماغ. ومع ذلك، إذا كنت تعاني أي تغيرات مستمرة أو غير مبررة، فمن المستحسن طلب الرعاية الطبية سريعًا للحصول على التشخيص والرعاية المناسبين.
ما الذي يسبب أورام الدماغ
قد يكون تحديد السبب الدقيق لبدء ورم دماغي أمرًا معقدًا. بالنسبة للكثيرين، لا يوجد سبب واحد واضح.
وغالبًا ما يعود ذلك إلى تغيرات في حمض الخلية النووي، مما يجعلها تنمو خارج السيطرة بدلًا من اتباع دورة حياتها الطبيعية. وتواصل هذه الخلايا غير الطبيعية التكاثر، مكوِّنة كتلة، أو ورمًا.
العوامل الوراثية
أحيانًا، قد يرث الشخص حالةً وراثية تجعله أكثر عرضة للإصابة بأورام الدماغ. فكر في أمور مثل متلازمة لي-فراوميني أو متلازمة توركوت.
يمكن لهذه الحالات الموروثة أن تزيد من الخطر. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن أورام الدماغ قد تظهر بشكل مختلف اعتمادًا على الجنس. فعلى سبيل المثال، هناك بعض الأدلة على أن الأورام السحائية لدى النساء تكون في الغالب منخفضة الدرجة، بينما تكون لدى الرجال أكثر شيوعًا خبيثة.
العوامل البيئية
على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لا تزال قيد البحث، فقد تلعب بعض العوامل البيئية دورًا. وقد ارتبط التعرض المطول لجرعات عالية من الإشعاع، مثل الإشعاع المستخدم في علاج سرطانات أخرى أو الخضوع المتكرر للتصوير المقطعي المحوسب، بزيادة الخطر.
كما يجري البحث أيضًا فيما إذا كان التعرض طويل الأمد لبعض المواد الكيميائية الصناعية أو المبيدات الحشرية قد يساهم في ذلك، رغم أن الأمر ليس واضحًا تمامًا.
ومن المهم تذكر أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بورم دماغي. ويمكن لعوامل كثيرة أن تؤثر في صحة الدماغ لدى الشخص، وبالنسبة لكثير من أورام الدماغ يظل السبب غير معروف.
تشخيص سرطان الدماغ
يتضمن تحديد ما إذا كان لدى شخص ما ورم دماغي عدة خطوات مختلفة. ويحتاج الأطباء إلى جمع المعلومات لفهم ما يحدث.
أولًا، من المرجح أن يجري الطبيب فحصًا عصبيًا. ويتحقق هذا من أمور مثل الرؤية، والسمع، والتوازن، والتنسيق، وردود الفعل، ومدى قوة العضلات. ويساعدهم ذلك على معرفة ما إذا كانت هناك أي علامات على وجود مشكلات في كيفية عمل الدماغ.
بعد ذلك، تصبح اختبارات التصوير القائمة على علوم الأعصاب مهمة جدًا. فهي تُنشئ صورًا لداخل الرأس. ومن الأنواع الشائعة:
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم هذا الفحص المغناطيس وموجات الراديو لإعطاء صور مفصلة جدًا للدماغ. وغالبًا ما يكون أفضل طريقة لرؤية الأورام.
التصوير المقطعي المحوسب (CT): يستخدم هذا الفحص الأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية. وقد يكون أسرع من التصوير بالرنين المغناطيسي وهو جيد لرؤية العظام وبعض الأنسجة الرخوة.
التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET): يمكن أن يُظهر هذا الفحص مدى نشاط الخلايا، مما قد يساعد على معرفة ما إذا كان الورم سرطانيًا ومدى عدوانيته المحتملة.
أحيانًا، قد يحتاج الطبيب إلى إلقاء نظرة أقرب على الخلايا غير الطبيعية. ويتم ذلك من خلال الخزعة، حيث تُزال قطعة صغيرة من الورم. ثم يفحص أخصائي علم الأمراض هذا النسيج تحت المجهر لتحديد النوع الدقيق للورم وما إذا كان سرطانيًا أم لا. وإذا لم تكن الجراحة ممكنة، فقد تُستخدم خزعة خاصة بإبرة.
وفي بعض الحالات، قد يُجرى البزل القطني، المعروف أيضًا باسم البزل الشوكي. ويتضمن ذلك أخذ عينة صغيرة من السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي (السائل الدماغي الشوكي) للتحقق من وجود خلايا سرطانية. ويُجرى هذا عادةً إذا اشتبه الأطباء في أن الورم ربما يكون قد انتشر داخل الجهاز العصبي المركزي.
وأخيرًا، يمكن للاختبارات التي تقيّم التفكير والذاكرة، وتُسمى التقييمات المعرفية العصبية، أن تساعد الأطباء على فهم كيفية تأثير الورم في الوظائف اليومية والقدرات المعرفية لدى الشخص.
خيارات علاج سرطان الدماغ
عند مواجهة تشخيص بسرطان الدماغ، تُوضَع خطط العلاج بعناية من قبل فريق من المهنيين الطبيين. وتعتمد هذه الخطط كثيرًا على النوع المحدد من الورم، ودرجته (أي مدى سرعة نموه المتوقعة)، وموقعه داخل الدماغ.
والهدف دائمًا هو إزالة أكبر قدر ممكن من الورم مع حماية وظائف الدماغ.
علاجات سرطان الدماغ
تُستخدم عدة أساليب لعلاج سرطان الدماغ، وغالبًا ما تكون معًا:
الجراحة: غالبًا ما تكون هذه هي الخطوة الأولى، خاصةً للأورام التي يمكن الوصول إليها. ويهدف الجرّاح إلى إزالة نسيج الورم. وأحيانًا، إذا كان الورم عميقًا أو متشابكًا مع مناطق دماغية مهمة، لا يمكن إزالة سوى جزء منه. وتساعد التطورات في التقنيات الجراحية، مثل استخدام التصوير أثناء العملية، الجرّاحين على أن يكونوا أكثر دقة.
العلاج الإشعاعي: يستخدم هذا العلاج أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها. ويمكن استخدامه بعد الجراحة لاستهداف أي خلايا سرطانية متبقية أو كعلاج أولي إذا لم تكن الجراحة خيارًا ممكنًا. وتوجد أنواع مختلفة من العلاج الإشعاعي، بما في ذلك الإشعاع الخارجي والجراحة الإشعاعية التجسيمية، التي توصل جرعة عالية من الإشعاع إلى منطقة محددة جدًا.
العلاج الكيميائي: يتضمن هذا استخدام أدوية لقتل الخلايا السرطانية. ويمكن إعطاء العلاج الكيميائي عن طريق الفم (على شكل حبوب) أو وريديًا (عبر الوريد). ولأن الدماغ لديه حاجزًا واقيًا (حاجز الدم الدماغي)، فإن بعض أدوية العلاج الكيميائي مصممة خصيصًا لعبور هذا الحاجز والوصول إلى الورم بفعالية.
العلاج الموجّه: تركز هذه الأدوية على اختلالات محددة داخل الخلايا السرطانية تساعدها على النمو والبقاء. ومن خلال استهداف هذه الجزيئات المحددة، يمكن لهذه العلاجات مهاجمة الخلايا السرطانية مع إحداث ضرر أقل للخلايا الطبيعية مقارنةً بالعلاج الكيميائي التقليدي.
الحقول المعالجة للورم (TTFields): هذا علاج أحدث يستخدم حقولًا كهربائية لتعطيل انقسام الخلايا السرطانية. ويُستخدم عادةً لأنواع معينة من أورام الدماغ، مثل غليوبلاستوما، ويُرتدى على فروة الرأس.
معدل البقاء على قيد الحياة في سرطان الدماغ
يمكن أن تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة في سرطان الدماغ اختلافًا كبيرًا. وتشمل العوامل التي تؤثر في هذه المعدلات نوع الورم ودرجته، وعمر المريض وصحته العامة، ومدى استجابة السرطان للعلاج.
فعلى سبيل المثال، تتمتع بعض الأورام الحميدة بمعدلات بقاء عالية جدًا، بينما تمثل الأورام الخبيثة الأكثر عدوانية، مثل غليوبلاستوما، تحديات أكبر. وبالنسبة لهذا النوع المدمّر من السرطان، فإن معدل البقاء على قيد الحياة هو فقط 2-3 أشهر دون علاج، و2-5 سنوات مع الرعاية القياسية.
تواصل التطورات الطبية تحسين النتائج، لكن من المهم مناقشة التشخيص المحدد مع فريق الرعاية الصحية.
يُعد النهج القائم على فريق متعدد التخصصات أمرًا أساسيًا لإدارة سرطان الدماغ بفعالية. وغالبًا ما يضم هذا الفريق جراحي الأعصاب، وأطباء أورام الأعصاب (الأطباء المتخصصين في سرطان الدماغ)، وأطباء الأورام الإشعاعية، وأطباء الأعصاب، وأخصائيي علم الأمراض، وأخصائيي الأشعة، والممرضين، والأخصائيين الاجتماعيين.
ويعملون معًا لوضع استراتيجية علاجية مخصصة وتقديم دعم مستمر طوال رحلة المريض.
التعايش مع سرطان الدماغ: الدعم والموارد
يمكن أن يثير تشخيص سرطان الدماغ الكثير من الأسئلة والمخاوف. وإلى جانب العلاجات الطبية، يُعد العثور على أنظمة الدعم والموارد المناسبة جزءًا مهمًا من التعامل مع الحالة. وغالبًا ما يتضمن ذلك نهجًا جماعيًا، حيث يعمل المهنيون الطبيون معًا لوضع خطة علاجية مصممة خصيصًا لكل مريض.
تتضمن فرق الرعاية عادةً اختصاصيين مثل جراحي الأعصاب، الذين يجرون العمليات، وأطباء أورام الأعصاب، الذين يركزون على علاجات السرطان للدماغ. كما يؤدي أطباء الأورام الإشعاعية وموظفو الدعم الآخرون أدوارًا مهمة أيضًا.
وتهدف هذه الفرق متعددة التخصصات إلى تقديم رعاية منسقة طوال رحلة المريض، من التشخيص إلى ما بعد الشفاء.
بالنسبة للأشخاص والعائلات الذين يبحثون عن المساعدة، تتوفر موارد متنوعة. ويمكن أن تشمل:
مجموعات الدعم: يمكن أن يوفر التواصل مع الآخرين الذين لديهم تجارب مشابهة راحةً عاطفية ونصائح عملية.
مراكز المعلومات: تقدم المنظمات الموثوقة مواد تعليمية عن أورام الدماغ وخيارات العلاج واستراتيجيات التكيف.
خدمات إعادة التأهيل: يمكن للعلاج الطبيعي والعلاج المهني وعلاج النطق أن يساعد في التعامل مع الأعراض وتحسين الأداء اليومي بعد العلاج.
اختصاصيو الصحة النفسية: يمكن للمستشارين أو المعالجين مساعدة الأشخاص في مواجهة التحديات العاطفية والنفسية المرتبطة بتشخيص السرطان.
إن الوصول إلى الرعاية المتخصصة أمر أساسي، ولدى كثير من مراكز السرطان برامج مخصصة تركز على أورام الدماغ والعمود الفقري. وغالبًا ما توفر هذه البرامج علاجات متقدمة وخدمات داعمة. ويمكن أن يساعد استكشاف هذه الخيارات الناس في العثور على الرعاية والموارد اللازمة للتعامل مع الحياة مع سرطان الدماغ.
المضي قدمًا مع معلومات سرطان الدماغ
إذًا، لقد تناولنا الكثير من الجوانب المتعلقة بسرطان الدماغ. إنه موضوع معقد، وفهم الأنواع المختلفة والأعراض وكيفية اكتشافه قد يبدو كثيرًا.
تذكر أن معرفة الحقائق هي الخطوة الأولى. إذا كنت أنت أو شخص تعرفه يواجه هذا الأمر، فإن التواصل مع الخبراء الطبيين أمر أساسي. فهم من يمكنهم تحديد أفضل مسار للمضي قدمًا من خلال العلاجات والأبحاث.
المراجع
المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية. (د.ت.). أورام الدماغ والحبل الشوكي. تم الاسترجاع في 23 أبريل 2026، من https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/brain-and-spinal-cord-tumors
Yeini, E., Ofek, P., Albeck, N., Rodriguez Ajamil, D., Neufeld, L., Eldar‐Boock, A., ... & Satchi‐Fainaro, R. (2021). استهداف غليوبلاستوما: التطورات في توصيل الأدوية والمقاربات العلاجية الجديدة. العلاجات المتقدمة، 4(1), 2000124. https://doi.org/10.1002/adtp.202000124
Duan, D., Goemans, N., Tassoni, A., & Flanigan, K. M. (2022, January 20). الحثل العضلي الدوشيني وبيكر. In M. P. Adam, et al. (Eds.), GeneReviews. University of Washington, Seattle. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/sites/books/NBK1311/
Johansson, G., Andersson, U., & Melin, B. (2016). التطورات الحديثة في المتلازمات المهيئة لأورام الدماغ. أكتا أونكولوجيكا، 55(4), 401-411. https://doi.org/10.3109/0284186X.2015.1107190
Sun, T., Plutynski, A., Ward, S., & Rubin, J. B. (2015). نظرة تكاملية على الفروق بين الجنسين في أورام الدماغ. علوم الحياة الخلوية والجزيئية: CMLS، 72(17), 3323–3342. https://doi.org/10.1007/s00018-015-1930-2
الأسئلة الشائعة
ما هو ورم الدماغ بالضبط؟
ورم الدماغ هو كتلة من الخلايا تنمو داخل الدماغ أو حوله. وهذه الخلايا لا تنمو مثل الخلايا الطبيعية؛ فهي تتكاثر دون سيطرة. وحتى الأورام غير السرطانية، التي تُسمى الأورام الحميدة، يمكن أن تسبب مشكلات لأن الجمجمة لا يمكنها التوسع، والكتلة النامية قد تضغط على أجزاء مهمة من الدماغ.
ما الفرق بين سرطان الدماغ الأولي والثانوي؟
يبدأ سرطان الدماغ الأولي مباشرة في خلايا الدماغ نفسها. أما سرطان الدماغ الثانوي، أو النقائلي، فهو عندما يبدأ السرطان في مكان آخر من الجسم، مثل الرئتين أو الثدي، ثم ينتشر إلى الدماغ. وكلاهما قد يكون خطيرًا جدًا.
هل جميع أورام الدماغ سرطانية؟
لا، ليست كل أورام الدماغ سرطانية. فحوالي ثلث أورام الدماغ سرطانية (خبيثة)، ما يعني أنها يمكن أن تغزو الأنسجة القريبة وتنتشر. أما الثلثان الآخران فهما حميدان، أي إنهما لا ينتشران إلى مناطق أخرى، لكنهما قد يسببان مشكلات بسبب الضغط على نسيج الدماغ.
ما بعض الأنواع الشائعة من أورام الدماغ؟
هناك أكثر من 120 نوعًا مختلفًا من أورام الدماغ. وتشمل بعض الأنواع الشائعة الأورام الدبقية، التي تبدأ في الخلايا الداعمة للدماغ، والأورام السحائية، التي تنمو من الطبقات الواقية المحيطة بالدماغ. وغليوبلاستوما هو نوع عدواني جدًا من الأورام الدبقية.
ما العلامات التحذيرية لورم الدماغ؟
يمكن أن تختلف الأعراض كثيرًا بحسب مكان الورم وحجمه. ومن العلامات الشائعة الصداع المستمر، وتغيرات في الرؤية أو الكلام، ومشكلات في التوازن، والنوبات، أو تغيرات في الشخصية أو التفكير. وأحيانًا، لا تسبب الأورام البطيئة النمو أي أعراض حتى تصبح كبيرة جدًا.
هل يمكن أن يكون لديك ورم دماغي ولا تعلم بذلك؟
نعم، هذا ممكن. فقد لا تسبب الأورام الأبطأ نموًا، مثل الأورام السحائية، أي أعراض ملحوظة لفترة طويلة. ويمكن أن تنمو إلى حجم كبير قبل أن تبدأ في الضغط على أجزاء الدماغ وتسبب مشكلات.
ما الذي قد يسبب إصابة شخص بورم دماغي؟
السبب الدقيق لبدء معظم أورام الدماغ الأولية غير معروف. ومع ذلك، قد تزيد بعض الأمور من الخطر. وتشمل هذه الحالات الوراثية الجينية المعينة، والتعرض لمستويات عالية من الإشعاع، وضعف الجهاز المناعي. ولا يزال البحث جاريًا لفهم هذه الأسباب بشكل أفضل.
كيف يحدد الأطباء ما إذا كان لدى شخص ما ورم دماغي؟
يستخدم الأطباء عدة طرق لتشخيص أورام الدماغ. فقد يجرون فحصًا عصبيًا للتحقق من الحواس وردود الفعل. ويمكن لاختبارات التصوير مثل الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي أن تُظهر موقع الورم وحجمه. وأحيانًا تُؤخذ قطعة صغيرة من الورم للفحص، ويُسمى ذلك خزعة، لمعرفة ما إذا كان سرطانيًا وما نوعه.
ما الطرق الرئيسية لعلاج سرطان الدماغ؟
يعتمد العلاج على نوع الورم وحجمه وموقعه. وتشمل العلاجات الشائعة الجراحة لإزالة أكبر قدر ممكن من الورم، والعلاج الإشعاعي لقتل الخلايا السرطانية، والعلاج الكيميائي الذي يستخدم الأدوية لمحاربة السرطان. وأحيانًا تُستخدم علاجات أحدث تستهدف خلايا سرطانية محددة.
هل يمكن للناس أن يعيشوا حياة طبيعية بعد تشخيص ورم دماغي؟
يمكن لكثير من الناس أن يعيشوا حياة كاملة وذات معنى بعد تشخيص ورم دماغي، خاصةً إذا كان الورم حميدًا أو اكتُشف مبكرًا. ويمكن للعلاج أن يساعد في السيطرة على الورم وآثاره. وقد يواجه بعض الأشخاص تحديات طويلة الأمد، لكن إعادة التأهيل والدعم يمكن أن يحسّنا جودة حياتهم بشكل كبير.
إيموتيف هي رائدة في تكنولوجيا الأعصاب تساعد في تقدم أبحاث علوم الأعصاب من خلال أدوات بيانات EEG وبيانات الدماغ المتاحة.
Emotiv





