هل تساءلت يومًا عما يدور في عقلك؟ دماغك هو مكان مشغول، يرسل إشارات كهربائية باستمرار.
رسم الدماغ الكهربائي، أو EEG، هو وسيلة لإلقاء نظرة على تلك النشاطات. فكر في الأمر كما لو كنت تستمع إلى دردشة الدماغ الكهربائية. تساعد هذه الاختبار الأطباء على فهم كيف يعمل دماغك، خاصةً إذا كان هناك شيء غير عادي يحدث.
سنتناول ما هو EEG، ولماذا قد تحتاج إلى واحد، وماذا سيكون شكل العملية الكاملة.
ما هو تخطيط كهربية الدماغ (EEG)؟
تخطيط كهربية الدماغ، أو EEG، هو وسيلة للنظر إلى ما يحدث كهربائياً داخل دماغك. تخيّل خلايا دماغك وكأنها ترسل إشارات كهربائية صغيرة باستمرار إلى بعضها بعضاً. هذه الإشارات هي الطريقة التي يتواصل بها دماغك ويتحكم في كل ما تفعله.
ما هي أجهزة EEG؟
أجهزة EEG هي في الأساس الأدوات المستخدمة لالتقاط تلك الإشارات الدماغية. وتشمل المكونات الأساسية مجموعة من الأقطاب الكهربائية ومكبّراً متصلاً بجهاز تسجيل.
الأقطاب الكهربائية هي أقراص صغيرة، عادةً معدنية، تُثبت على فروة الرأس. وهي تعمل مثل هوائيات صغيرة تلتقط النشاط الكهربائي الخافت الذي تولده خلايا دماغك. ثم تُرسل هذه الإشارات عبر أسلاك إلى مكبّر، الذي يجعلها أقوى بحيث يمكن تسجيلها.
أما جهاز التسجيل، والذي غالباً ما يكون حاسوباً في الوقت الحالي، فيعرض هذه الإشارات المكبّرة على شكل خطوط متموجة على الشاشة أو يطبعها. وهذه الخطوط المتموجة هي ما نسميه الموجات الدماغية.
ما هي الأنواع المختلفة لأقطاب EEG الكهربائية؟
هناك عدة طرق لتطبيق الأقطاب الكهربائية، لكنها جميعاً تخدم الغرض نفسه: التقاط النشاط الدماغي.
النوع الأكثر شيوعاً في فحوص EEG الروتينية هو الأقطاب السطحية. وهي عادةً أقراص معدنية صغيرة، غالباً ما تكون مصنوعة من الفضة أو القصدير، وتُثبت على فروة الرأس باستخدام معجون موصل خاص أو مادة لاصقة. وهي غير جراحية، أي أنها لا تدخل تحت الجلد.
أما في فحوص EEG الأكثر تخصصاً وتوغلاً، فهناك أيضاً الأقطاب داخل القحف. وتوضع هذه الأقطاب مباشرة على سطح الدماغ (أقطاب فوق الجافية أو تحت الجافية) أو حتى تُدخل داخل نسيج الدماغ نفسه (أقطاب العمق). ولا تُستخدم إلا في حالات محددة جداً، عادةً عندما يكون الشخص يخضع بالفعل لجراحة دماغية لسبب آخر، لأنها تتطلب إجراءً جراحياً توغلياً.
يعتمد اختيار نوع القطب على السؤال التشخيصي المحدد المطروح وعلى مستوى التفاصيل المطلوب.
كيف يعمل جهاز EEG؟
كل شيء يبدأ بالنشاط الكهربائي في دماغك. تتواصل العصبونات لديك عبر نبضات كهربائية. وعندما تطلق مجموعات كبيرة من هذه العصبونات إشاراتها معاً بطريقة متزامنة، فإنها تُنشئ حقولاً كهربائية يمكن رصدها على فروة الرأس.
يعمل جهاز EEG عن طريق قياس فروق الجهد بين نقاط مختلفة على فروة رأسك باستخدام أزواج من الأقطاب الكهربائية. تخيّل أنك تضع ميكروفونين صغيرين على رأسك؛ كل ميكروفون يلتقط أصواتاً مختلفة قليلاً. وبالمثل، يلتقط كل زوج من الأقطاب الإشارات الكهربائية من مناطق محددة من دماغك.
يقوم الجهاز بتكبير هذه الإشارات الصغيرة جداً – إذ تُقاس بالمكروفولت، وهو جزء من مليون جزء من الفولت – ويسجلها عبر الزمن. ويُظهر التسجيل الناتج أنماطاً من الموجات الدماغية، والتي قد تختلف بحسب ما إذا كنت مستيقظاً أو نائماً أو تمرّ بأحداث دماغية معينة.
يوفّر نمط هذه الموجات الدماغية وترددها معلومات قيّمة عن الوظيفة العامة لدماغك.
ما الذي يسبب النشاط الكهربائي للدماغ؟
ينشأ النشاط الكهربائي الذي يسجله EEG أساساً من الإطلاق المتزامن لأعداد كبيرة من العصبونات، ولا سيما الخلايا الهرمية في القشرة المخية. وتنتج هذه العصبونات جهوداً كهربائية صغيرة أثناء تواصلها.
عندما تطلق أعداد كبيرة من هذه العصبونات إشاراتها معاً، يصبح الناتج الكهربائي المجمّع قوياً بما يكفي لتلتقطه الأقطاب الموضوعة على فروة الرأس. هذا النشاط ليس عشوائياً؛ بل يحدث غالباً في أنماط إيقاعية تُصنَّف بحسب ترددها (المقاس بالهرتز، أو الدورات في الثانية) وسعتها (ارتفاع الموجة).
ترتبط حالات الوعي المختلفة وأنماط النشاط الدماغي بأنماط مميزة من الموجات الدماغية. فعلى سبيل المثال، عندما تكون مستيقظاً ومنتبهاً، تميل إلى امتلاك موجات أسرع وأقل سعة (موجات بيتا)، بينما أثناء النوم العميق تظهر موجات أبطأ وأكبر سعة (موجات دلتا).
يمكن أن يظهر النشاط الكهربائي غير الطبيعي، مثل ذلك الذي يُرى في الصرع، على شكل طفرات مفاجئة وغير معتادة أو موجات حادة تتراكب مع الإيقاع الخلفي الطبيعي.
ما هو فحص EEG
EEG هو فحص طبي غير جراحي يسجل مباشرة الإشارات الكهربائية للدماغ لتحديد أنماط الوظيفة والتوقيت بدقة تصل إلى أجزاء من الألف من الثانية. وهو يعمل كأداة تشخيصية عالية السرعة تقيس «الثرثرة الكهربائية» للدماغ عبر مستشعرات موضوعة على فروة الرأس، مما يوفر بديلاً أكثر سهولة وحساسية زمنية من الطرق التصويرية الأخرى.
MEG مقابل EEG
على الرغم من أن كلاً من تخطيط الدماغ المغناطيسي (MEG) وتخطيط كهربية الدماغ يقيسان نشاط الدماغ، فإنهما يفعلان ذلك بطرق مختلفة جذرياً.
يسجل EEG الحقول الكهربائية التي تنتجها الأنشطة المتزامنة للعصبونات. فكّر فيه كأنه يستمع مباشرة إلى الثرثرة الكهربائية. أما MEG، فيقيس الحقول المغناطيسية الصغيرة التي تولدها هذه التيارات الكهربائية نفسها.
الأمر أشبه باكتشاف التموجات المغناطيسية التي تسببها تلك الثرثرة. وبما أن الحقول المغناطيسية تتشوه بفعل الجمجمة وفروة الرأس بدرجة أقل من الحقول الكهربائية، فقد يوفر MEG أحياناً معلومات مكانية أدق حول مكان حدوث النشاط في الدماغ.
ومع ذلك، فإن أجهزة EEG تكون عموماً أكثر سهولة في الوصول وأقل تكلفة من أنظمة MEG، مما يجعلها أداة أكثر استخداماً على نطاق واسع في البيئات السريرية.
EEG مقابل EKG
من السهل الخلط بين EEG وEKG (تخطيط كهربية القلب)، لكنهما يقيسان النشاط في أعضاء مختلفة تماماً.
يراقب EEG النشاط الكهربائي للدماغ، كما ذكرنا، بحثاً عن أنماط تشير إلى وظيفة الدماغ أو خللها. أما EKG، فيسجل النشاط الكهربائي للقلب. ويُستخدم لاكتشاف مشكلات نظم القلب وغيرها من المشاكل القلبية.
توضع أقطاب EEG على فروة الرأس، بينما تُثبت أقطاب EKG عادةً على الصدر والذراعين والساقين. وكلاهما فحصان غير جراحيين يستخدمان الأقطاب الكهربائية لالتقاط الإشارات الكهربائية، لكن الهدف مختلف: الدماغ مقابل القلب.
EEG مقابل fMRI
التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) هو تقنية أخرى لتصوير الدماغ، لكنه يقيس نشاط الدماغ بشكل غير مباشر. وبدلاً من اكتشاف الإشارات الكهربائية مثل EEG، يتتبع fMRI التغيرات في تدفق الدم وتشبع الدم بالأكسجين. والفكرة هي أنه عندما يكون جزء من الدماغ أكثر نشاطاً، فإنه يحتاج إلى مزيد من الأكسجين، مما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى تلك المنطقة.
يوفر fMRI دقة مكانية ممتازة، ما يعني أنه يمكنه تحديد موقع نشاط الدماغ بدقة كبيرة. ومع ذلك، فإن دقته الزمنية أقل من EEG.
يمكن لـ EEG اكتشاف التغيرات في نشاط الدماغ خلال أجزاء من الثانية، مما يعطي صورة مفصلة جداً عن توقيت الأحداث العصبية. أما fMRI، لأنه يعتمد على تغيرات تدفق الدم، فهو أبطأ بكثير، ويقيس النشاط عادةً على مدى ثوانٍ. لذا، بينما يعد fMRI رائعاً لرؤية أين يحدث النشاط، فإن EEG يتفوق في إظهار متى يحدث.
EEG مقابل EMG
على الرغم من أن كلا الفحصين يقيسان النشاط الكهربائي في الجسم، فإن EEG يركز على الدماغ بينما يقيم EMG (تخطيط كهربية العضلات) صحة العضلات والخلايا العصبية التي تتحكم بها. يستخدم EEG مستشعرات على فروة الرأس لاكتشاف أنماط الموجات الدماغية، بينما يتضمن EMG وضع مستشعرات صغيرة على الجلد أو إدخال إبر دقيقة في نسيج العضلات لتسجيل النشاط أثناء الراحة والانقباض.
تُستخدم هذه الفحوص لأغراض تشخيصية مختلفة. قد يطلب الطبيب EEG للتحقق من النوبات أو مشكلات النوم، لكنه سيطلب EMG إذا كان المريض يعاني من أعراض مثل ضعف العضلات أو الخدر أو التشنجات التي تشير إلى اضطراب عصبي أو عضلي.
لماذا يُجرى فحص EEG؟
EEG هو أداة تشخيصية يمكن استخدامها لمساعدة الأطباء وعلماء الأعصاب على فهم ما يحدث داخل دماغك. ويُعد هذا الفحص مفيداً بشكل خاص لعدة أسباب رئيسية:
ما الحالات العصبية التي يمكن أن يشخصها EEG؟
أحد الاستخدامات الأساسية لـ EEG هو المساعدة في تشخيص مجموعة متنوعة من الحالات العصبية. وبما أن نشاط الدماغ يمكن أن يتغير بشكل كبير عندما لا يكون هناك شيء على ما يرام، فإن EEG يمكنه التقاط هذه الاختلافات. وهو مفيد بشكل خاص في تحديد المشكلات المرتبطة بالنشاط الكهربائي غير الطبيعي.
الصرع والنوبات: ربما يكون هذا هو الاستخدام الأشهر لـ EEG. أثناء النوبة، يتغير نشاط الدماغ غالباً بشكل كبير، ويمكن لـ EEG تسجيل هذه التغيرات. وحتى بين النوبات، يمكن غالباً رؤية أنماط كهربائية غير طبيعية، تُسمى أحياناً التفريغات الشبيهة بالصرعية، مما يعطي الأطباء مؤشرات حول احتمال حدوث النوبات.
اضطرابات النوم: تُعد أجهزة EEG جزءاً أساسياً من دراسة النوم (تخطيط النوم). وهي تساعد الأطباء على التمييز بين مراحل النوم المختلفة وتحديد اضطرابات مثل الأرق أو التغفيق أو انقطاع النفس النومي من خلال النظر إلى الأنماط الكهربائية للدماغ أثناء النوم.
إصابات الدماغ والالتهاب: يمكن أن يساعد EEG في تقييم الوظيفة العامة للدماغ بعد إصابة مثل الارتجاج أو السكتة الدماغية، أو في حالات تورم الدماغ (التهاب الدماغ). وقد تشير التغيرات الكبيرة في الموجات الدماغية إلى شدة المشكلة.
اعتلال الدماغ: هذا مصطلح عام لأي مرض أو ضرر أو خلل في الدماغ. يمكن لـ EEG أن يساعد في كشف المشكلات الواسعة النطاق في وظيفة الدماغ التي قد لا تكون واضحة لولا ذلك.
موت الدماغ: في الحالات الحرجة، يمكن استخدام EEG للمساعدة في تحديد ما إذا كان هناك أي نشاط كهربائي متبقٍ في الدماغ، وهو عامل يُؤخذ في الاعتبار عند إعلان موت الدماغ.
كيف يُستخدم EEG لقياس نشاط الدماغ؟
إلى جانب تشخيص المشكلات، تُستخدم أجهزة EEG أيضاً لمراقبة وظيفة الدماغ في مواقف مختلفة:
مراقبة التخدير: أثناء الجراحة، يمكن لـ EEG أن يساعد أطباء التخدير في تقدير عمق التخدير. ويمكنه أن يُظهر ما إذا كان الدماغ يستجيب كما هو متوقع أو إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل.
تقييم الغيبوبة: بالنسبة للمرضى في حالة غيبوبة، يمكن لـ EEG أن يوفر معلومات عن مستوى نشاط الدماغ ويساعد في التنبؤ بالنتائج.
البحث: تُستخدم أجهزة EEG على نطاق واسع في الأبحاث لدراسة كيفية عمل الدماغ أثناء مهام معرفية مختلفة أو أثناء التعلم أو استجابةً للمحفزات. وهذا يساعد العلماء على فهم المزيد عن الوظيفة الطبيعية للدماغ والآليات الكامنة وراء مختلف الحالات العصبية.
ماذا أتوقع أثناء فحص EEG؟
يتضمن الاستعداد لتخطيط كهربية الدماغ بعض الخطوات الأساسية لضمان الحصول على أدق النتائج. ويمكن أن يساعد فهم الإجراء مسبقاً في تخفيف أي مخاوف.
كيف أستعد لفحص EEG؟
قبل الفحص، من المهم اتباع التعليمات المحددة التي يقدمها لك مقدم الرعاية الصحية. وعموماً، يشمل ذلك:
العناية بالشعر: اغسل شعرك في الليلة السابقة للفحص. تجنب استخدام البلسم أو منتجات التصفيف أو مثبتات الشعر، لأنها قد تؤثر في التصاق الأقطاب. تأكد من أن شعرك جاف وخالٍ من التشابك. يجب تجنب الضفائر أو الخصلات المركبة.
القيود الغذائية: قد يُطلب منك تجنب الكافيين والأطعمة أو المشروبات عالية السكر لفترة قبل الفحص. يساعد هذا على التأكد من قدرتك على الاسترخاء وعدم تنشيط نشاط الدماغ بشكل مصطنع.
جدول النوم: قد يطلب منك مقدم الرعاية تغيير جدول نومك، مثل البقاء مستيقظاً لفترة أطول في الليلة السابقة للفحص. وغالباً ما يُفعل ذلك لتسهيل التقاط نشاط الدماغ أثناء النوم إذا كان ذلك جزءاً من بروتوكول الفحص.
الأدوية: استمر في تناول أدويتك الموصوفة كالمعتاد ما لم يطلب منك طبيبك خلاف ذلك بشكل محدد. ومن المهم إبلاغ مقدم الرعاية بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها.
ما هي خطوات إجراء EEG الروتيني؟
أثناء EEG الروتيني، ستجلس عادةً على كرسي مريح أو تستلقي على سرير. وسيقوم أحد الفنيين بوضع أقراص معدنية صغيرة تُسمى الأقطاب الكهربائية على فروة رأسك. تُثبت هذه الأقطاب أحياناً باستخدام هلام خاص، وتُوصل بأسلاك تؤدي إلى جهاز تسجيل. ثم يتأكد الفني من أنها مثبتة بإحكام لالتقاط الإشارات الكهربائية لدماغك.
أثناء وجود الأقطاب في مكانها، سيُطلب منك الاسترخاء. وقد يُطلب منك إغماض عينيك أو فتحهما أو النظر إلى ضوء وامض. وقد يُطلب منك أيضاً أداء بعض الحركات، مثل أخذ أنفاس عميقة (فرط التهوية).
تساعد هذه الأنشطة الفني على ملاحظة كيفية استجابة دماغك للمثيرات والحالات المختلفة. والإجراء بأكمله غير جراحي ولا يتضمن أي تحفيز كهربائي للدماغ.
كم يستغرق فحص EEG؟
قد تختلف مدة فحص EEG حسب نوع التسجيل المطلوب. وعادةً ما يستغرق EEG القياسي بين 20 و60 دقيقة.
ومع ذلك، إذا كان الفحص يتطلب المراقبة أثناء النوم أو يتضمن فترات تسجيل ممتدة، فقد يستغرق عدة ساعات أو حتى يُجرى طوال الليل (EEG متنقل).
ماذا يحدث بعد انتهاء فحص EEG؟
بمجرد اكتمال التسجيل، ستُزال الأقطاب الكهربائية بلطف من فروة رأسك. وإذا استُخدم الغراء أو المعجون، فعادةً يمكنك غسل شعرك جيداً في المنزل لإزالة أي بقايا.
يمكن لمعظم الناس العودة إلى أنشطتهم الطبيعية مباشرة بعد الفحص. وإذا حدثت أي إحساسات غير معتادة أو آثار جانبية، مثل الدوخة بسبب فرط التهوية، فمن المهم إبلاغ الفني أو مقدم الرعاية الصحية.
كيف أقرأ EEG
يتضمن تفسير تخطيط كهربية الدماغ (EEG) تحليل أنماط النشاط الكهربائي المسجلة من الدماغ. والهدف الأساسي هو تحديد الانحرافات عن أنماط الموجات الدماغية الطبيعية التي قد تشير إلى مشكلة عصبية.
تعرض تسجيلات EEG نشاط الدماغ على شكل موجات، مع تمثيل الزمن أفقياً والجهد رأسياً. ويمكن تعديل عدة عوامل أثناء المراجعة لعرض هذه الموجات بشكل أفضل:
الحساسية (التكبير): يتحكم هذا الإعداد في ارتفاع الموجات. تؤدي زيادة الحساسية إلى إبراز تغيرات الجهد الأصغر، بينما يمكن أن تساعد خفضها في التعامل مع الإشارات الكبيرة جداً.
المقياس الزمني (الفترة): يحدد هذا مقدار الوقت الممثل على الشاشة. يسمح المقياس الزمني الأقصر بفحص تفصيلي للأحداث القصيرة، مثل الطفرات، بينما يكون المقياس الأطول مفيداً لملاحظة التغيرات الأبطأ على مدى دقائق.
المرشحات: يمكن تطبيق المرشحات الرقمية لتقليل الضوضاء الكهربائية غير المرغوب فيها (الآثار). ومع ذلك، يجب استخدامها بحذر، لأنها قد تغير أيضاً النشاط الدماغي الفعلي أو تحجبه.
ما العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند مراجعة أنماط EEG؟
الإيقاعات الطبيعية: ترتبط الحالات المختلفة من الوعي، مثل اليقظة والنعاس والنوم، بترددات وسعات مميزة للموجات الدماغية. فعلى سبيل المثال، تُرى موجات ألفا عادةً أثناء اليقظة المريحة مع إغماض العينين.
التفريغات الشبيهة بالصرعية: هذه أنماط غير طبيعية، تظهر غالباً على شكل طفرات أو موجات حادة، وقد تشير إلى قابلية لحدوث النوبات. وتُعد مدتها وشكلها من السمات الأساسية.
الآثار: الإشارات الكهربائية التي لا تنشأ من الدماغ، مثل حركات العضلات أو رمش العين أو التداخل الكهربائي، يمكن أن تلوّث EEG.
ما هي قواعد القطبية في قراءة EEG؟
يعتمد تفسير EEG على فهم القطبية، وهي تشير إلى اتجاه فرق الجهد الكهربائي بين الأقطاب. ووفقاً للعرف:
يشير الانحراف إلى الأعلى غالباً إلى جهد كهربائي سلبي عند القطب النشط مقارنة بالقطب المرجعي.
أما الانحراف إلى الأسفل فيشير عادةً إلى جهد إيجابي.
يساعد هذا العرف في تحديد مصدر النشاط الكهربائي.
التطبيقات السريرية
يُعد تفسير EEG مهمة متخصصة يقوم بها محترفون مدربون. وتُؤخذ النتائج مع التاريخ السريري للمريض والفحوص التشخيصية الأخرى للوصول إلى التشخيص وتوجيه العلاج.
فعلى سبيل المثال، تكون أنماط EEG معينة مميزة لأنواع مختلفة من الصرع، ويمكن مراقبة التغيرات في نشاط الدماغ أثناء الجراحة أو في وحدات الرعاية الحرجة.
كيف أجد فني EEG مؤهلاً؟
للعثور على فني EEG مؤهل، يمكنك البحث عن محترفين معتمدين من جهات معترف بها، مثل ABRET (المجلس الأمريكي لتسجيل فنّيي تخطيط كهربية الدماغ والجهود المستثارة). يتم تدريب هؤلاء الأشخاص تحديداً على وضع الأقطاب بشكل صحيح، وقراءة التسجيل بدقة، وتحديد أنماط الموجات الدماغية المختلفة والآثار أثناء الإجراء.
أين يوجد فنيو EEG عادةً؟
يعمل معظم فنّيي EEG في بيئات متخصصة مثل أقسام طب الأعصاب في المستشفيات، ووحدات مراقبة الصرع (EMUs)، ومراكز دراسات النوم.
وغالباً ما يمكنك العثور عليهم من خلال إحالة من طبيب الرعاية الأولية أو طبيب أعصاب قرر أن EEG ضروري لمسارك التشخيصي.
ما المؤهلات التي يجب أن يمتلكها فني EEG؟
يجب أن يكون لدى الفني الموثوق خلفية في تقنية التشخيص العصبي، وفي كثير من الحالات، شهادة رسمية مثل اعتماد فني EEG مسجل (R. EEG T.).
ويضمن هذا امتلاكه الخبرة اللازمة للتعامل مع الأجهزة الحساسة، واتباع بروتوكولات السلامة الصارمة—خصوصاً أثناء أنشطة التحفيز مثل فرط التهوية—وتوفير بيانات عالية الجودة ليتمكن طبيب الأعصاب من تفسيرها.
لماذا يُعد EEG أداة حيوية لصحة الدماغ؟
من أيام بيرغر الأولى إلى التقنية المتقدمة اليوم، ساعد EEG الأطباء والباحثين كثيراً على فهم ما يحدث، خاصةً في أمور مثل النوبات ومشكلات النوم.
ورغم أنه ليس مثالياً، وأن إشارات أخرى قد تتداخل معه أحياناً، فإن العيون المدربة تستطيع فرزه وفهمه. إنه فحص آمن، ورغم أنه قد يتطلب قليلاً من التحضير، مثل غسل شعرك أو ربما البقاء مستيقظاً في الليلة السابقة، فإنه يمنح الأطباء مؤشرات مهمة.
إنه نافذة على وظيفة الدماغ موجودة منذ فترة، ولا يزال جزءاً أساسياً من فهم صحة الدماغ.
ما أفضل حساسات EEG: الهلامية، أم المحلول الملحي، أم شبه الجافة، أم الجافة؟
الأسئلة الشائعة
ما هو EEG بالضبط؟
تخطيط كهربية الدماغ، أو EEG، هو فحص خاص يستمع إلى الثرثرة الكهربائية التي تحدث داخل دماغك. تخيّل خلايا دماغك وكأنها متواصلون صغار يرسلون رسائل بإشارات كهربائية. EEG يشبه تسجيل هذه المحادثات، ويُعرض على شكل خطوط متموجة على شاشة.
كيف يسجل الأطباء نشاط الدماغ؟
يستخدم الأطباء أقراصاً معدنية صغيرة تُسمى الأقطاب الكهربائية. وتُثبت على فروة رأسك، عادةً باستخدام معجون لاصق أو غراء. وتعمل هذه الأقطاب مثل هوائيات صغيرة تلتقط الإشارات الكهربائية الخافتة من خلايا دماغك وترسلها إلى جهاز يسجلها.
ماذا تعني الخطوط المتموجة على EEG؟
تُسمى هذه الخطوط المتموجة الموجات الدماغية. وهي تُظهر مدى نشاط دماغك وكيف تتواصل الأجزاء المختلفة. ويمكن أن تتغير الأنماط بحسب ما إذا كنت مستيقظاً أو نائماً أو إذا كان هناك شيء غير معتاد يحدث في دماغك.
لماذا قد يطلب الطبيب فحص EEG؟
يستخدم الأطباء EEG للمساعدة في معرفة ما قد يسبب المشكلات في الدماغ. وهو مفيد بشكل خاص لتشخيص حالات مثل الصرع، الذي يسبب النوبات، وغيرها من المشكلات التي تؤثر في وظيفة الدماغ، بما في ذلك اضطرابات النوم.
ما الذي يجب أن أفعله للاستعداد لـ EEG؟
عادةً سيُطلب منك غسل شعرك في الليلة السابقة، لكن تجنب استخدام البلسم أو منتجات التصفيف. ومن المهم أيضاً اتباع أي تعليمات تتعلق بالنوم في الليلة السابقة، إذ إن الأطباء يريدون أحياناً أن تكون متعباً قليلاً للحصول على قراءة أفضل. وقد يطلبون منك أيضاً تجنب الكافيين.
ماذا يحدث أثناء فحص EEG نفسه؟
ستجلس عادةً على كرسي أو تستلقي. وسيضع الفني الأقطاب الكهربائية على فروة رأسك. ثم سيُطلب منك الاسترخاء، ربما مع إغماض العينين أو فتحهما. وأحياناً قد يطلبون منك القيام بأشياء مثل أخذ أنفاس عميقة أو النظر إلى الأضواء الومّاضة لمعرفة كيفية استجابة دماغك.
كم يستغرق فحص EEG عادةً؟
يستغرق فحص EEG القياسي عادةً حوالي 20 إلى 30 دقيقة. ومع ذلك، قد تستغرق بعض أنواع EEG وقتاً أطول قليلاً، وسيخبرك الفني مسبقاً بما تتوقعه فيما يتعلق بالمدة.
هل هناك أي آثار جانبية لـ EEG؟
الآثار الجانبية نادرة جداً. قد يشعر بعض الأشخاص بقليل من الدوخة إذا طُلب منهم التنفس بعمق. وفي حالات محددة جداً، قد تؤدي الأضواء الومّاضة أو التنفس العميق إلى نوبة لدى شخص مصاب بالصرع، لكن هذا غير شائع، والفني مستعد للتعامل معه.
ماذا يحدث بعد انتهاء فحص EEG؟
بمجرد انتهاء التسجيل، سيزيل الفني الأقطاب الكهربائية بعناية. قد تلاحظ احمراراً خفيفاً على فروة رأسك حيث كانت مثبتة، لكنه مؤقت. ويمكنك عادةً العودة إلى أنشطتك المعتادة فوراً، ويمكنك غسل شعرك لإزالة أي معجون متبقٍ.
إيموتيف هي رائدة في تكنولوجيا الأعصاب تساعد في تقدم أبحاث علوم الأعصاب من خلال أدوات بيانات EEG وبيانات الدماغ المتاحة.
إيموتيف








